أفيش

الفن بطريقتنا

فيلم الرعب النفسي the sixth sense .. المعاني الواضحة والغائبة

مايو 4, 2020 11:58 م -- اجنبي

فيلم the sixth sense غير عاداتي

لدي عادة غريبة عندما أشاهد أي فيلم، لا أنصح أحدا بها، لأنها قد تفسد متعة المشاهدة، لكنها في الحقيقة، تمتعني شخصيا، كان أول فيلم أمارسها فيه هو فيلم the sixth sense

هذه العادة هي أنني أجلس ومعي أجندة، أسجل فيها كل ملاحظاتي، بل إنني في بعض الأحيان أترجم اللقطات التي أشاهدها إلى سيناريو مكتوب، محاولا تقمص شخصية السيناريست وهو يكتب الذي أراه بعيني على الشاشة.

 وأعتقد أن هذا العمل كان فيه الكثير من المعاني الغائبة، ومع ذلك عندما أعدت مشاهدة الفيلم، وجدتها شديدة الوضوح، إلا أنها تحتاج إلى الانتباه واليقظة خلال المشاهدة.

فيلم  رعب نفسي 

قبل أي شيء، هذا الفيلم عندما شاهدته لأول مرة، هزني، بل أرعبني، والرعب الذي أقصده ليس الرعب الدموي أو العنيف، ولكنه الرعب النفسي، الذي ينتابك بل ويجعلك تقتنص الفرص التى أمامك الآن في حياتك، قبل أن تتسرسب من بين يديك بعد فوات الآوان.

بكل بساطة الفيلم يمرر إليك معاني دون أن تشعر بها، هذه المعاني هي ألا تؤجل التعبير عن مشاعرك اليوم إلى الغد، قل لمن تحبهم، إنك تحبهم قبل أن تموت أو يموتوا هم.

انظر إلى نفسك ما الذي يمنعك أن تجري إلى حضن أحدهم؛ أبيك أو أمك أو أخيك أو صديقك، ولا تقول لهم: “أحبكم”؟، لماذا يسرق العمل كل وقتك؟، بل السؤال بصيغة أدق: لماذا يسرقك العمل من كل شيء حولك؟.

صدقني لن تكون سعيدا حتى وإن حققت النجاحات والإنجازات، دون أن تعطى من أحبوك وأخلصوا لك.. حقهم فيك.

تخيل أنك مت؛ أي فارقت الحياة.. لكنك ما زلت تعيش بروحك بين الأحياء؟ نعم هم لا يرونك، لكنك تراهم، نعم سترى الصورة بشكل مختلف، لكن بعد فوات الآوان.

ستدرك أنك أضعت فرصا عديدة، هذه هي إحدى معاني هذا الفيلم العميق، الذي يناقش أهمية العلاقات الأسرية والإنسانية لكن بشكل فلسفي من خلال دمجها بقضية الروح والجسد بعد الموت، هذه القضية التي ما زالت حتى الآن تشغل الفلاسفة والفيزيائيين.

وفيلم “الحاسة السادسة”.. مصنوع بعناية وسلاسة ومهارة، والمهارة ليست غريبة على مؤلفه ومخرجه نايت شايمالان.

ملاحظات وإشارات داخل فيلم the sixth sense

مثلا ما لاحظته، هو توظيفه للون الأحمر في بعض مشاهد الفيلم، ليشير إلى قبح وتلوث وبغض العالم الذي نعيش فيه، استخدم شايمالان الأحمر، بشكل متعمد للتعبير عن ما يريده، مثلا في لون المقبض الذي كان يحاول الدكتور “كرو” فتحه طوال الفيلم ولا يفتح، وسر ذلك ستعرفه في نهاية الفيلم، وأيضا في لون البالونة التي طارت إلى أعلى بين الأشباح.

مثلا في لون المعطف التي ترتديه زوجة والد كيرا التي كانت تدس لها السم في أكلها، كل ذلك ليرمز إلى بغض هؤلاء، أو كتعبير عن التشاؤم.

أما بطل الفيلم بجانب بروس ويلز، هو الطفل المعجزة هالي أوسمنت، في دور الطفل “كول” الذي يرى الأموات ويخاطبهم، الذي ترشح لأوسكار عام ٢٠٠٠ كأفضل ممثل مساعد عن هذا الدور.

والذي لا يعرفه كثيرون، أن المخرج اختاره لهذا الدور وكان عمره 9 سنوات، وجاء إلى اختبار التصوير ضمن عدد كبير من الأطفال، لكن المخرج يقول إنه اختاره، لأنه جاء الاختبار مرتديا “جرافتة”.

وعندما سأله: هل قرأت دورك جيدا؟ فرد عليه قائلا إنه قرأ السيناريو كله كاملا ثلاث مرات!. فاختاره فورا من بين كل الأطفال. شاهدوا هذا العمل.. ومن شاهدوه.. فهذه دعوة للمشاهدة مرة ثانية.

اقرأ المزيد فيلم Public enemies .. علاقة جوني ديب وماريون كوتيار فيلم تاني

Facebook Comments

One thought on “فيلم الرعب النفسي the sixth sense .. المعاني الواضحة والغائبة

Comments are closed.