أفيش

الفن بطريقتنا

هبوط اضطراري.. فيلم حوّل أحمد السقا من نجم شباك لضيف شرف

مايو 13, 2020 7:38 ص -- عربي

أحمد السقا فيلم هبوط اضطراري
أبوك السقا مات

لو كنت بتسأل ليه أحمد السقا مقاطع السينما من 2017، اللهم إلا ظهوره كضيف شرف في أفلام زي الفلوس وحرب كرموز وسبع البرمبة، لحد ما شوفناه في مسلسل بريكينج باد الغلابة “ولد الغلابة” السنة اللي فاتت، وصولًا ببرنامج “إغلب السقااا” بصوت رزان مغربي..

إيه سبب الغياب الإجباري اللي قعد السقا على دكة الاحتياط، وأفسح المجال ومهد ساحة الأكشن لبدايل زي أمير كرارة ومحمد رمضان وأحمد عز قد تكون افضل وتحظى بكاريزما أكبر.. الإجابة يمكن تلخيصها في فيلم هروب إضطراري، اللي قدم السقا فيه تنازلات، وحاول عبثًا يغير جلده بإظهار جانب درامي لا يجيده، فكانت النتيجة الآتي:

عشان تعرف فيلم هروب اضطراري اتهبد إزاي.. تخيل معي.. شاب في السابعة عشر من عمره يجلس لكتابة قصة ما، ولخبرته المحدودة جدًا في السينما – بحكم السن والدراسة- يبدأ بإقحام كل العناصر وألوان التصنيفات الفنية في قصته.. من أكشن- جريمة- غموض- دراما- كوميديا، ثم يضيف إلي كل هذا الخليط الغير متجانس حبكة واهية، لتربط ما لا يمكن ربطه.. فما هي النتيجة؟.. بدون ما تفكر النتيجة مرة تانية هتكون: فيلم هروب اضطراري.

أحمد السقا يرفض السيناريو.. ثم يتنازل من أجل السبكي!

محمد سيد بشير، مؤلف العمل، وصاحب الجريمة الكاملة، واللي كتب الفيلم ده 2004 – أي قبل ما يتم 17 سنة لأنه مواليد 87- وبعته للسقا ع الميل، فقام بص عليه بدون حتى ما يكلف نفسه عناء الرد..

 

فتلف الأيام والسيناريو يوصل للسبكي فيشتريه والمرة دي السقا يستجيب على الفور.. لأنه السبكي، فيخرج السيناريو أخيرًا للنور بعد 13 سنة، لم يضف المؤلف فيه أي لمسة تعديل خلالهم، ولكنه نور أشبه بسارينة عربات الشرطة، نور يصيب عينك بالعمى المؤقت، وأنت بتحاول لحاقه.

القصة دون حرق للأحداث، مراعاة لسعيد الحظ اللي لسه ماشافهوش، قائمة على 4 متهمين في قضية قتل يدّعون براءتهم، ويسعون لإثباتها.. فهل ينجحون في ذلك؟ الحقيقة الإجابة مش مهمة، لأن بغض النظر عن نجاح الشخصيات من عدمه، فالممثلون أخفقوا جملة وتفصيلا في إقناع المشاهد الغلبان بالتمثيل الذي يراه..

خذ عندك مثلا طوال أكثر من 90 دقيقة (مدة الفيلم) ووجه أحمد السقا يتخذ تعبيرًا واحدًا لا غير.. المتمسكن.. بداع أو بدون داع.. بالكربون نفس وجهه في فيلم ابن القنصل عندما كان يخادع والده خالد صالح بإدعاء الفضيلة، وهو نفس تعبيراته في فيلمه من 30 سنة، وشورت وفانلة وكاب، وصعيدي في الجامعة الأمريكية، وكل أعماله الدرامية.. ولا أعلم السبب.. أهو افتعال التمثيل في قالب واحد لا يستطيع الخروج منه.. أم هذه طبيعته وقدراته بما يعني أنه لا يجيد التمثيل بالقدر الكافي الذي يسمح له بتقمص أكثر من شخصية.. وأن إبراهيم الأبيض والجزيرة هي فلتات لن تتكرر؟!

أحمد السقا .. مابيقولش لأ

ولأنه أحمد السقا رجولة ومابيقولش لأ لحد، فالمؤلف والمخرج حرصا على استغلال هذه الفرصة الذهبية بإيديهم وسنانهم.. بغض النظر هل يصب هذا في سياق فكرة الفيلم أم لا..

السقا بيسوق موتوسيكل؟ اعملي مطاردة دراجات نارية.. بيركب خيل؟ رجع لي الجو القديم بلقطة حصان ع الهوا.. بيتسلق أماكن عالية؟ نزلهولي من برج 40 دور على سلم متعلق في الهوا ماتعرفش جه منين.. وزود لي مشهد نط في النيل من ارتفاع.. السقا مس جايب المايوه؟.. خلاص احذفه.

ضيوف شرف.. ماتعدش يا جيمي

ومجاملة لندى السبكي ستجد أكثر من 10 ضيوف شرف من نجوم الصف الأول، حتى لتشعر أنك داخل فرح شعبي والمعازيم بتوّجب مع صاحب الليلة، لتبدأ تسأل هي فين الكراسة الصفراء اللي هيتسجل فيها كل ده عشان يتردلهم بإنتاج أفلام مجاملة.. فنصيحة أي فيلم قادم تجد عليه اسم ندى السبكي في الإنتاج اعرف قبل ما تدخله إن ده رد الجميل مش أكتر..

والمزعج أن ثلاثي كوميديان كأحمد حلمي وأحمد فهمي وبيومي فؤاد ظهروا دون أن يطلقوا إفيه واحد، وكأن صناع العمل بيستعرضوا عضلاتهم وهم يخرجون لسانهم للمشاهد.. بصّوا إحنا جايبينلكم مين ضيوف شرف.. بس برده مش هنضحككم.. والمزعج أكثر إن أنت كصانع عمل عندك في الكاست بتاعك كوميديان جبار زي فتحي عبد الوهاب أو كوميديان موهوب زي مصطفى خاطر وروحت تدور ع الضحك في حتة تانية خالص بدون ما تستغلهم..

ربع الكوباية المليان

ولأن أي عمل باهت ممكن تلاقي بصيص نور متمثل في أحسن الوحشين، هنا كان فتحي عبد الوهاب أحسن الوحشين، وكأنه مضى الفيلم بالغلط، أو كان من تدبير العناية الإلهية بإنقاذ ما يمكن إنقاذه..

ومن باب الإنصاف هناك شيء واحد أسعدني جدًا، وهو تصريح مؤلف العمل في إحدى القنوات الفضائية بأن مشهد النهاية لأحمد حلمي الذي مهد لجزء تاني كان مجرد واحدة من هبداته الفنية، ظنًا منه إن ده “صاصبنس” وكده يعني، وإن مافيش نية لجزء تاني من هذا الزبادي الخلاط، والحمد لله.

 

اقرأ أيضًا:

أحمد السقا.. فن صناعة النجم من لا شيء

Facebook Comments