أفيش

الفن بطريقتنا

فيلم Gone with the wind .. لما باد بوي يحب واحدة أتنشن هور

مايو 15, 2020 1:22 م -- اجنبي
مراجعة فيلم ذهب مع الريح Gone with the wind
– إذا رحلت.. إلى أين أذهب.. ماذا سأفعل من دونك؟
= عزيزتي.. أنا حقًا لا أبالي.
Gone with the wind (1939)

متهيألي صعب جدًا أقنعك تشوف فيلم رومانسي كلاسيكي عمره 80 سنة، ومدته تقارب الـ 4 ساعات زيّ Gone with the wind ، من غير ما أقدملك ضمانات إن الـ 240 دقيقة من وقتك الثمين -فرضًا يعني- مش هيضيعوا في الهوا..

فيه سؤال وجودي قديم شويتين طرحه محمد منير وطيب الذكر خالد عجاج في ديو كان مطلعه: «ليه يا دنيا الواحد بيقرب من ناس بايعاه؟»، تقريبا ده نفس السؤال اللي الفيلم بيطرحه والمحور اللي أحداثه بتدور حواليه، ومع ذلك مش هتطلع في نهايته بإجابة، بس إحنا هنجاوبك..

سكارليت أتنشن هور .. وآشلي لا يبالي

قصة الفيلم بتدور حول سكارليت.. بنت جميلة، لكنها بتعبير مهذب «مدمنة اهتمام»، مدركة جدًا مقدار جمالها، وبتتغذى على اهتمام الجميع لإشباع كبريائها، وكأي «أتنشن هور» بتشوف الشخص اللي بيتمرد على قواعدها ومابيبادلهاش أي اهتمام إنه مختلف عن الجميع، وبالتالي الأحق بأنها توهبه حبها.. ده لو افترضنا إن فيه أتنشن هور بتحب بجد..

بس ثانية واحدة قبل ما تتهم سكارليت باللامنطقية، أحب أفكرك تاني إنها «أتنشن هور» يعني شخصية هيستيرية، موازينها للأمور مشوهة، تقديرها الذاتي قائم على قبول الآخرين واهتمامهم، ولما واحد بس يبدي لا مبالاته، ده بيضرب أنوثتها في مقتل، وبيعميها عن هالة الاهتمام المحيطة بها بالفعل.. فتبدأ تختزل الكون، والحب، والمشاعر، في شخص واحد.. هو هذا اللا مبالي

الشخص ده كان آشلي، اللي بالرغم إنه زي غيره معجب بجمال سكارليت، لكنه عقلاني، حطها في حجمها الطبيعي، بنت جميلة طائشة سلاحها لفت الانتباه وهدفها الاهتمام لا الحب، مفعمة بالحيوية والحركة، لا يتلائم مع طبيعة شخصيتها أي علاقة مستقرة طويلة المدى، وبالتالي وقع اختياره على الزواج من ميلاني، وهي فتاة أقل في الجمال الظاهري من سكارليت لكنها زوجة مثالية..

رشدي أباظة الغرب .. بطة مش ليك يا مرزوق

بيدخل على الخط رشدي أباظة الغرب كلارك جيبل في دور ريت بتلر، الباد بوي، الغني، الوسيم، الأناني، اللي وقع في نفس الغلطة مع سكارليت وأبدى لها اهتمامه وإعجابه، وطبعا قوبل منها بالرفض، لأن قلبها متعلق بالمتمرد آشلي

ولأنه باد بوي ليفل مرزوق في سلام يا صاحبي، رافع شعار «أنا مافيش مرا مابتحبنيش»، كان صعب يتقبل الرفض، عشان تبدأ قصة مطاردة باد بوي لواحدة أتينشن هور، بتطارد واحد متجوز..

ولأن ماحدش فينا بريء، الحقيقة آشلي الزوج المخلص ماكانش ضحية مطاردة سكارليت ولا حاجة، بالعكس ده كان باد بوي أكتر من ريت بتلر الباد بوي نفسه، آشلي ماكانش حاسم في رفض سكارليت، ماكانش بيديها أمل في حبه ولا كان بيصدرلها اليأس، وكأنه معجب بفكرة إن جميلة جميلات بلدته، مطمع كل الشباب ذليلة أمامه، يعني ماكانش يحبها لكن بيحب نفسه فيها.. فاهم حاجة؟!

فيلم Gone with the wind .. عن العلاقات السامة نتحدث

علاقات توكسيك جدًا زي ما بيقولوا، سامة بمعنى الكلمة، مرهقة لجميع الأطراف، كأن التلاتة بيجروا في حلقة سباق فئران، ماحدش وقف سأل نفسه: أنا ليه بعمل كده في نفسي… سكارليت مثلا عندها 1000 فرصة متاحة غير آشلي المتزوج، ريت بتلر ممكن يشتري بوسامته وفلوسه وألاعيبه قلب أي بنت، آشلي ممكن يكتفي بزوجته ويعيش في منتهى السعادة.. البدايل متوفرة لكن ليه ماحدش بيلجألها؟!

المشكلة هنا في شخصنة الأمور، وتغليب العاطفة على العقل.. فتاخد الرفض على إنه إهانة شخصية زي ما عملت سكارليت، أو على إنه تحدي لقدراتك في استمالة الطرف الآخر زي ما عمل ريت، فتصبح أنت اللي بتئذي نفسك بنفسك، بتقبل إيذاء الطرف الآخر عن طيب خاطر.. طب والحل؟!

الحقيقة الحلول هنا كتير، منها على سبيل المثال لا الحصر، عم نجيب محفوظ لما قال: «الباب الذي يغلق في وجهك عمدًا إياك أن تطرقه ثانية»، طب لو حصل وطرقته، يبقى تعمل زي بطل فيلمنا وتذهب مع الريح،.. إزاي؟! شوف الفيلم عشان تعرف.. دول 4 ساعات.. مش حوار يعني

اقرأ أيضًا:

فيلم Public enemies .. علاقة جوني ديب وماريون كوتيار فيلم تاني

Facebook Comments

One thought on “فيلم Gone with the wind .. لما باد بوي يحب واحدة أتنشن هور

Comments are closed.