أفيش

الفن بطريقتنا

هربت من أهلها من أجل الفن وماتت وحيدة.. زينات صدقي كما لم تعرفها من قبل

مايو 15, 2020 2:18 م -- ارجع يا زمان

ولدت الفنانة الراحلة زينات صدقي في مدينة الإسكندرية، وكانت من صغرها تعشق الفن وخاصة فن المنولوجست، كبرت زينات صدقي وكبر حبها للفن أيضا، قررت أن تدخل هذا المجال رغم اعتراض أهلها، ومع رفضهم الشديد قررت زينات صدقي العمل دون معرفتهم.

بدأت كهاوية للمنولوجست وعملت فترة قصيرة حتى علم أهلها بالأمر وهنا كان الصدام، كانت “زينات” بين نارين، إما الرضوخ لأهلها أو مواصلة الحلم الذي ظل سنوات متعلق في قلبها وعقلها.

بداية زينات صدقى الهروب من أهلها والغناء في المطاعم

اختارت زينات صدقي الفن، وهربت إلى لبنان بحثا عن ذاتها هناك وبالفعل بدأت في الغناء في بعض المحلات وأعجب بها الكثيرون، وقام ملحن لبناني بتلحين أغنية لها ونالت إعجاب الزبائن الذين كانو يترددوا على المحل الذي تعمل فيه.

لم تستمر طويلا على هذا الحال، لم يكن هذا ما كانت تحلم به، الغناء في المطاعم لم يكن هو السبب في هروبها من أهلها.تركت هذا العبث والتحقت بفرقة مسرحية وعملت كومبارس مع الفرقة حتى تم طرها بسبب ارتجالها مشهد من وحي خيالها، ثم عادت إلى مصر خائبة الأمل وكانت تراودها فكرة الرجوع إلى أهلها مرة آخرى وترك كل ذلك.

لكن القدر لم يكن قاس علينا أن يحرمنا من فنانة بعبقرية زينات صدقي، التحقت بفرقة نجيب الريحاني ولكن أيضا كومبارس ولكن ظلت منتظرة الفرصة حتى أتت لها معلنة عن ابتسامة أبواب الفن معها.

كانت البداية حين اعتذرت بطلة المسرحية لظروف مرضها، وهنا قفزت زينات صدقي على الساحة وكانت هي البطلة وانطلقت من هذا الدور والمساحة الكبيرة التي أتيحت لها.

وظلت زينات صدقي هي الفاكهة التي تقدم مع كل عمل في السنما المصرية، وكانت لها طلة الجميع ينتظرها وينتظر خفة ظلها المعهودة وأدائها الكوميدي الذي يفضله الجمهور لإلى وقتنا هذا، وأظن سيظل لن يموت أبدا.

اقرأ المزيد عبد الفتاح القصري.. فنان معذب في الأرض خانته زوجته مع ابنه

جميع المقربين من زينات صدقي أجمعوا أنها على طبيعتها لأقصى درجة وأنها لم تخلق عداوة واحدة مع أحد يوما ما، والمخزي هنا أن الواقعة الوحيدة السوداء في حياتها كانت مع أهلها، ولم تعود العلاقة طيبة أبدا معهم.

كانت هذه النقطة السوداء له تأثيرا كبيرا في حياتها ولكن كما قالت في لقاء تلفزيوني: مش عارفة من غير التمثيل كنت هتخلص من أحزاني إزاي؟ أنا بنسى كل أوجاعي لما بقف قدام الكاميرا.

أكثر الأشياء المخيفة لـ زينات صدقي

دائما كانت تخبر صديقة عمرها أن أكثر شيء يقلقها هي أن تموت وحيدة ولا أحد يدري عنها وكان هذا الأمر كابوس يرافقها طوال حياتها، لذلك عندما كانت تمثل في إحدى المسرحيات وتوفي زميل لها ولم يكن بالقدر الكافي من الشهرة، توقعت زينات على الأقل أن يذهب من يعملون في المسرحية جنازته ولكن فوجئت أن اليوم يسير بشكل طبيعي.

وقتها انهارت زينات وأحست أن ما تخاف منه سيحدث لها، انفجرت زينات في وجه المنتج وتركت العمل في المسرحية من أجل الذهاب إلى جنازة هذا الممثل المغمور وضحت بأجرها الذي كانت في أشد الاحتياج إليه وقتها، في فعل إنساني يؤكد أن هذه السيدة كانت امرأة عظيمة وقديرة، وفنانة حقيقية.

تعودت زينات على الوحدة والعيش بمفردها دون الحاجة لأحد، لم يكن أبدا الوجه الذي نراه مبتسما على الشاشة هو حقيقتها، كانت تغلبها الدموع حين تحضر غدائها وتجلس تنظر حولها في منزلها الصغير لم ترى سوى الآثاث من حولها، ماتت وحيدة مفارقة أهلها من أجل الفن وإسعادنا جميعا، زينات صدقي حدوتة جميلة يجب أن تذكرها كل حين إحياء ذكراها الطيبة.

Facebook Comments

One thought on “هربت من أهلها من أجل الفن وماتت وحيدة.. زينات صدقي كما لم تعرفها من قبل

Comments are closed.