أفيش

الفن بطريقتنا

مسلسل 13 Reasons why .. كلاي جنسن «صاحب الكل وحداني»!

مايو 17, 2020 5:58 م -- نتفليكس
مشهد من 13 reasons why
أنا اتحمل ضياع حياة فتاة..لأنني خشيت أن أحبها
-13 reasons why

مسلسل 13 Reasons why .. عمل جريء عن حياة المراهقة

مسلسل 13 Reasons why أو 13 سببًا، هو عمل درامي أمريكي من إنتاج شركة نتفليكس – Netflix مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب جاي آشر، والـ 13 سبب دول بيفسروا سر انتحار بطلة المسلسل هانا بيكر اللي بتقوم بدورها كاثرين لانجفورد، وبيشاركها البطولة الممثل الشاب ديلان مينيت في دور كلاي جنسن (صديق هانا المقرب، اللي بيحبها سرًا، وأكثر النادمين على رحيلها، والراغبين في الانتقام لها).

المسلسل بموسميه والـ 26 حلقة يعتبر واحد من أجرأ الأعمال وأعمقها تناولًا لمشاكل حياة المراهقين، اللي بتبقى عامرة بالأسرار والتناقضات والاضطرابات، ومزيج من الآلام والآمال.. واللي كانت كلها تقريبًا مجتمعة في شخصية بطل العمل كلاي جنسن والمحيطين به من شلة أصدقائه وأعداءه وفتاة أحلامه.

حساسية ضد المآساة!

في البداية لازم نعرف إن فيه ناس وسطنا بيبقى عندها نوع خاص جدا من الحساسية النفسية، اسمها الحساسية تجاه المآساة.. مابيستحملوش بيشوفوا حد بيعاني/ بيتأوه لأي سبب كان.. بيحاولوا مايئذوش حد.. ومابيقبلوش يشوفوا حد بيتأذى.. بيحلموا بحجات مثالية زيّ: المدينة الفاضلة.. وجنة الأرض.. وعالم بلا شرور

وزي ماهو مألوف جدًا لما يجينا حساسية الجلد، بنقوم بحك الجلد كرد فعل، حتى لو رد الفعل ده هيزيد من الالتهاب، كذلك اللي عندهم حساسية تجاه المآساة بيمدوا إيدهم للي محتاج مساعدة بدون تفكير في عواقب الأمور اللي غالبا بتأثر عليهم بالسلب، وربما تقحمهم في مشاكل هم في غنى عنها..

الموضوع أشبه بإنك تشوف حد مجروح عاطفيًا فتقرر تحتويه وتمنحه حب غير مشروط عشان تعيدله الثقة بنفسه وتعوضه عن آخر تجربة سلبية مرّ بيها، بغض النظر عن إنك بتحبه فعلا ولا مجرد متعاطف معاه أو مشفق عليه..

كلاي جنسن.. عندما يكون الخوف عقدة ودافع

النوعية دي عايشة دايمًا بإحساس بالذنب وتأنيب ضمير غير مبرر، وخوف غير مفهوم.. ده لأن قلوبهم إسفنجية بتمتص المآساة وتتشبع بيها، فتلاقي حساسيتهم النفسية بتكر خيط من الأمراض التانية ذات الصلة زي الاكتئاب والانطواء وتقدير ذات منخفض وشعور بالدونية والقلق والخوف وقلة الثقة بالنفس وبالآخر..

فتلاقيهم بيحبوا ومايقولوش .. بيحلموا ومايطولوش.. عشان يلاقوا في آخر النفق شبح اسمه اليأس.. اليأس من أي أمل في التغيير.. أو فقدان الأمل في الأمل.

كلاي جنسن وهانا بيكر

من المفاتيح دي اترسمت شخصية كلاي جنسن.. كلاي اللي بيحب هانا في صمت بباعث الخوف من الرفض.. بتنتحر هانا فيشيل مسئولية انتحارها، والندم على الكتمان، والبنت اللي ضاعت من إيده، وضيعته.. فبيبدأ يتحرك بمحاوف أكتر زي الخوف من الحب اللي ربطه بالألم، والخوف من عدم الاستحقاق، والخوف من تكرار صدمة الفقد.

ومن هنا بيبدأ يتحرك كلاي بدافع الخوف في محاولة ميئوس منها لتغيير سوداوية العالم المحيط للأفضل ولو بقدر ضئيل، فبيتشتت ما بين مساعدة تايلر اللي بيتعرض للتنمر، وجيسيكا اللي اتعرضت للاغتصاب، وجاستين المشرد مدمن المخدرات اللي اتهرى عنف أسري، فنلاقي قدامنا بطل حقيقي زي السوبر هيروز بس من غير جناحات باتمان وشعار سوبر مان.. بطل بيساعد الجميع إلا نفسه..

وده بيظهر طول حلقات المسلسل في الهلاوس اللي بتطارده، وفرط التفكير اللي بيمنعه من النوم، والكوابيس اللي بتجيله لو نام، عشان يصحى بعد ليلة مشحونة يستقبل يوم جديد ويندمج مع التيار بدون ما حد يشعر إن الشخص اللي مصاحب الجميع.. هو في الأساس.. وحداني.

 

اقرأ أيضًا:

الموسم الرابع La casa de papel.. هفوات واستغلال نجاح

Facebook Comments