أفيش

الفن بطريقتنا

ما الفرق بين الفنان أحمد زاهر “الطوفان” وفي “البرنس”؟

مايو 29, 2020 2:07 م -- بورتفوليو

النجاح مصطلح لا يمكن تعريفه أو تحديد هويته إلى الآن، وبمجرد أن يحدثك أحدهم عن معايير النجاح تأكد أنه يهذي أو بالمعنى الدارج “بيشتغلك”، الفنان أحمد زاهر نموذجا.

كل ما يمكن أن يقال عن النجاح أنه له أسس ومعايير وتحضير وبيئة صالحة تساعد على ذلك، وبعد كل هذا قد لا يتحقق النجاح ولكن تكون نسبته كبيرة في أغلب الأحيان.

لماذا مر الفنان أحمد زاهر في مسلسل الطوفان مرور الكرام؟

الجميع شاهد مسلسل البرنس والجميع شاهد على النجاح الكبير الذي حققه المسلسل وبالذات الدور الذي قدمه أحمد زاهر”فتحي”، الذي لم يختلف الناس على شره وكرههم له حتى وصل بهم الأمر إلى أمنيهم بالثأر منه بأنفسهم وهو نجاح كاسح لأداء الشخصية بكل تأكيد.

لكن ما فعله “زاهر” ليس جديدا فقد فعل أكثر من ذلك في مسلسل الطوفان حين رتب هو وإخوته طريقة للتخلص من أمهم.

وذلك أمر يرفضه العقل من الأساس وكان أكثر حدة من شخصية فتحي في “البرنس”، ولكن كما ذكرنا سلفا أن النجاح لا يمكن أن نحدد له معايير وأنه له شروط وأسس.

أوجه التشابه والاختلاف بين “عمر” الطوفان و”فتحي” البرنس

قدم أحمد زاهر في الطوفان شخصية “عمر” وفعل مجهود ليظهر الشخصية أسوأ ما يكون، ولكن لم يتفاعل الجمهور معه بالشكل المطلوب أو الذي كان يتمناه، كان مرور زاهر في الطوفان مرور الكرام بل وطاقم العمل جميعا.. لأنه من الممكن أن تقف أمام الكاميرا وتظل تفتعل لتخرج أفضل ما لديك ولكن من وراء الكاميرا لن يقوم بتوجيهك بشكل صحيح، أو المحيطين بك لم يكونوا بقدر ما يعطى للممثل قدرة لاستكمال إبداعه.

أسباب النجاح هي المجموعة التي تكون معك، من يقود العمل لا بد أن يستطيع التحكم بالجميع بشكل صحيح، لذلك قام المخرج محمد سامي بعمل جلسات مطولة لشخصيات المسلسل ليعيشوا بأسمائهم الجديدة وصفاتهم وطريقة تفكيرهم.

لماذا كان فتحي هو برنس مسلسل البرنس؟

أعطى القدر فرصة للمجتهد زاهر حتى يعوضه على ما ضاع منه في “الطوفان” كان كل المطلوب منه هو أن يبذل نفس الجهد ولكن هذه المرة مع مجموعة تستطيع إهداء النجاح لمن يقدم عمله بشكل صحيح.

اقرأ المزيد أحمد زاهر.. البرنس الحقيقي في مسلسل محمد رمضان

تقدم أحمد زاهر وأشهر سيفه أمام الجميع في”البرنس” ليكون هو الحصان الرابح وإن كان نجاح المسلسل ينسب إلى بطل العمل وإلى المخرج محمد سامي، ولكن لولا وجود زاهر وبأدائه لهذه الشخصية بالذات كان هو التحدي الأكبر وكان على قدر المسؤلية واجتاز التحدي ببراعة.

سيعيش فتحي في الأذهان إلى الأبد وسيواجه أحمد زاهر صعوبة مع الناس في تقبله في دور مختلف، ولكن هنا تأتي قيمة الموهبة والثقافة ولا شك أن الممثل أحمد زاهر موهوب بدرجة كبيرة تجعله يستطيع الخروج من شخصية فتحي وتقديم شخصية أخرى تظل أيضا في أذهاننا جميعا.

وسنة الحياة في مهنة التمثيل هي أن تبدأ صغير ثم تفرض نفسك بعد ذلك، ولكن بنظرة لبدايات زاهر في عالم التمثيل سنجد أن بداياته كانت مثالية والتي جعلته متمرسا كما نراه الآن.

قدم في بدايته مسلسلات”الرجل الآخر_ العصيان_ للعدالة وجوه كثيرة_ حديث الصباح والمساء_ الحقيقة والسراب” وغيرهم المزيد والمزيد من الأعمال التي شارك فيها هذا الغول.

النجاح الذي حققه “زاهر” هو نجاح شخصي لكل إنسان يعطيه الله الموهبة ويقوم هو بتطوير نفسه وبذل مجهود لينال ما ناله أحمد زاهر، الذي عاندته الدنيا في وقت من الأوقات وتمكن منه المرض فترة كبيرة، لكنه عاد مجددا ليتذوق حلاوة النجاح ويعيش أوقات السعادة التي تطغى على أي وقت عصيب مررت به فالشجاعة كانت من صفات هذا الممثل الموهوب.

Facebook Comments