تريندي

خدعوك فقالوا: انقذوا الفن من دينا مرجيحة!

دينا مراجيح مسلسل ليه لا

انهالت تعليقات السب والشتم والسخرية والميمز على ظهور ثنائي فيديوهات السوشيال ميديا يوسف جو و دينا مراجيح في مشهد لم يتجاوز دقيقة من إحدى حلقات مسلسل “ليه لأ” من بطولة الفنانة أمينة خليل، الذي يعرض على شبكة قنوات إم بي سي.

وفي مجملها اجتمعت التعليقات حول أن ما حدث يدعم من فكرة الاستسهال، ويزيد من انتشار الإسفاف، بل يشجع على المزيد منه، بصفته طريق مختصر للشهرة.

كما خرجت أصوات “المنظراتية” تشكو ظلم خريجي معاهد التمثيل والفنون المسرحية الأكاديميين، الذين يبحثون على نصف فرصة للظهور وإثبات الذات، في مقابل أن الفرصة الكاملة تقدم على طبق من ذهب لأمثال دينا مرجيحة.

صداع الفن الراقي

والآن نطلب منك قبل الانسياق وراء القطيع بمشاركة تلك المنشورات التي تبدو كتظاهرة من أجل الفن الراقي، أن تجيبنا على كم سؤال: من الذي صنع دينا مرجيحة؟ وهل تلك المرجيحة بالفعل تمثل تهديدا حقيقيًا للفن الراقي؟ وأخيرًا والأهم: هل سمعت عن مسلسل اسمه “ليه لأ” قبل تريند دينا مراجيح.. وما الفارق بينها وبين أمينة خليل، كمنتجين من صناعة السوشيال ميديا؟!

 

تمثيل شوارع.. ولكنه تمثيل

بداية تريند دينا مراجيح بدأ بعد إحدى حملات الهجوم على اليوتيوبرز أحمد حسن وزينب، وتداول أخبار بتحقيقهما ربح شهري يتجاوز الـ 30 ألف دولار، الرقم الذي شكل دافع للكثير نحو ذاك الربح السهل الذي لا يحتاج سوى موبايل وباقة انترنت كرأس مال لبداية مشروع الملايين.

ولأن الاختلاف يكسب دائمًا، نجح الشاب يوسف في استغلال كراكتر دينا مراجيح، الذي لا وجود له على السوشيال ميديا من الأساس، لأن مثيلاتها لا يملكن هاتف، ليقتحم التريند بقصة حب مفتعلة تثير الاشمئزاز والضحك و”الشير”، وهذا هو الأهم.

بعدها تهافتت شركات إنتاج “تحت بير السلم” على هذا المنتج الرديء، والمنتشر انتشار الذباب في الصيف، لاستغلاله في أي عمل هابط يليق به، لكسب التفاعل بمقابل زهيد، والملايين يشاهدون ويضحكون وتنمرون والدنيا عال، إلى أن جاء أول ظهور تليفزيوني، فانقلبت الدنيا ولم تقعد تحت شعار انقذوا الفن من مرجيحة.

https://www.youtube.com/watch?v=RsM6gz4ida8&feature=youtu.be

ياسمين صبري آه.. دينا مراجيح لأ!

ولأن البعض سيهاجموننا مثلما فعلوا مع المخرج سامح عبد العزيز الذي خرج بتصريح ضد التيار؛ قائلًا: ” لو تبنيت موهبة دينا مراجيح هخليها فتاكة في التمثيل، بصفتها فتاة حارة درجة أولى بدون أي إضافات”، دعونا نسرد من أين جاء سامح بتلك الثقة.

خذ عندك مثلا ياسمين صبري أطلت علينا من انستجرام، واعترفت في حوار تليفزيوني سابق أن الساحر الراحل محمود عبد العزيز “الراجل أول ما شافني قال لي أنتِ تبطلي تمثيل إيه اللي جابِك هنا.. أنتِ في المكان الغلط” والآن هي بطلة أولى ونجمة شباك، أحمد أمين جاء من اليوتيوب، والآن هو كوميديان ومقدم برامج ناجح، وأول مصري يتعاقد مع نتفليكس في بطولة مسلسل “ما وراء الطبيعة”.. عمرو وهبة جاء من فيسبوك ووصل للتمثيل مع الزعيم في رمضان 2020 بمسلسل فلانتينو.

ستقول إن هؤلاء حاجة ودينا مراجيح حاجة تانية، ربما حتى أتفق معك في أن شخصية دينا مراجيح تشبه تلك الفتيات المعروفات بـ “النباشين” اللاتي يقودن عربة حنطور لجمع الكرتون والبلاستيك من مقالب القمامة، ربما تكون آتية من هناك بالفعل، ولكن سؤالي: ما الذي يضيرك أنت أو يضير الفن لو جنت دينا مراجيح بضعة آلاف الجنيهات من صناعة تصرف الملايين على من يستحق ومن لا يستحق.

Facebook Comments

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى