أفيش

الفن بطريقتنا

أحمد حلمي «خيال مآتة» .. مانت عادي أهو فعلا

يوليو 1, 2020 10:31 م -- عربي

غفل النجم أحمد حلمي عن حقيقة أن في كل مكان بالعالم، الجمهور ليس له مبدأ، إذا أمتعته سيكون مخلصا لك وسيرفعك إلى أعلى مكان، أما إذا حرمته من المتعة وتعاليت عليه أو استهترت به، سوف يلعنك ولن يمانع في رجمك حتى تسقط نهائيا ولا تقوم لك أي قيامة مجددا.

أحمد حلمي .. من كوميديان لـ خيال مآتة

وأظن أن أحمد حلمي سلك اتجاها مؤسفا في أعماله مؤخرا، هذا الاتجاه بدأ بتعاونه مع مخرج فزلوك مثل عمرو سلامة، لا يشاهد أفلامه سوى أمه وشقيقته، وشلة معارفه الذين يشتركون غالبا في أفلامه.

لقد بنى أحمد حلمي إمبراطوريته ككوميديان، بأفلام مثل ميدو مشاكل، وصايع بحر، وكده رضا، وزكي شان، ومطب صناعي وجعلتني مجرما، وغيرها من تلك الأعمال البسيطة الخفيفة، أما التجديد والتطوير ومحاولة صنع أعمال كوميدية بروح أجنبية في قصتها وحباكاتها ومحاولات إكسابها العمق والجدية، فخ طبيعي جدا أن يحولك في النهاية إلى مسخ.

شاهد أيضًا:

محمد رمضان يكشف سر عداوته لحلمي وهنيدي: “مش فاضيلهم”

خيال مآتة .. فيلم ماسخ

وفيلم “خيال مآتة” يمكن أن نطلق عليه، الفيلم المسخ، الذي لا تعرف ما الهدف منه؟ وسر هذه اللخبطة واللعبكة؟ هل تتخيلون في أحد المشاهد تقول له منة شلبي: “لازم تبقى زي جدك وتاخد روحه؟” فقال لها: “اقتله؟” وكان من المفترض أن نضحك جميعا، ونصفق ونهلل!.

نعم المشكلة الأساسية في الفيلم هي الكتابة، والمؤلف عبد الرحيم كمال، اسم كبير.. لكن في الكتابة التلفزيونية، طريقته وأفكاره ودروشته لا تصلح للسينما نهائيا، بدليل أن فيلمه الكنز لم يكتمل في الجزء الأول، فقدموا لها جزءا ثانيا، رغم أن الجزء الأول مدته ثلاث ساعات إلا ربع.. وهذه أسوأ أنواع سلاسل الأفلام التي تقدم لها جزءا ثانيا، لأن المؤلف لم يتمكن من إكمال فكرته في ثلاث ساعات في فيلم سينمائي!.

إذن عبد الرحيم كمال كاتب تلفزيوني، لأنه يحتاج إلى مساحة كبيرة كي يفرد شخصياته وفكرته ويمهد لها، بالإضافة إلى أن الكتابة التلفزيونية رتمها بطيء، ولأنه تعود على ذلك، فاقتحم بهذه الثقافة عالم السينما، فأصابنا نحن بالتشنج والملل أمام الشاشة الكبيرة.

والغريب أن أحمد حلمي بينه وبين مقربيه، يزايد على ذوق الناس، وأنهم لا يريدون إلا نوعا من الكوميديا تعودوا عليه، لكن أرجوك يا حلمي، لا تقل ذلك، فأنت جالس في بيتك ثلاث سنوات، وعندما قررت أن تعود للناس، دخلت وصورت قبلها بشهرين، وعرضت الفيلم قبل أن يكتمل نهائيا، فأنت في الأساس لا تأخذ وقتا كي تقدم حاجة تحفة يعني، فأنت قدمت من قبل “آسف على الإزعاج” مع نفس المخرج، وكان وقتها شكلا جديدا عليك، ومع ذلك حقق نجاحا كبيرا، فأرجوك لا تظلم الناس، فيلمك وحش فعلا!

Facebook Comments

One thought on “أحمد حلمي «خيال مآتة» .. مانت عادي أهو فعلا

Comments are closed.