أفيش

الفن بطريقتنا

ليس كل أسمر وشعره أكرت صورة لأحمد زكي.. لماذا لا يصلح عمرو سعد في الإمبراطور؟

يوليو 2, 2020 10:59 ص -- بورتفوليو

عمرو سعد لا يصلح أن يكون الإمبراطور، ليس كل أسمر.. صورة لأحمد زكي، لأن أحمد زكي حالة.. قبل أن يكون مجرد شكل أو لون

سيقدم محمد رمضان مسلسل الإمبراطور عن قصة حياة النجم الراحل، فصرخ كارهوه وقالوا: لا. قالوا إن أفضل من يقدم الدور هو عمرو سعد.

والحقيقة كنت سأتفهم إذا قالوا لا وصمتوا، فكراهية محمد رمضان وصورته التي يخلص الجميع في تشويهها، تكفي لرفض وجوده من الأساس وإنكار موهبته التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينكرها أحد، لكن لا عجب، هم ينكرونها ومرتاحون إلى هذا الإنكار.

لكن اختيار عمرو سعد ومقارنته بأحمد زكي شيء لا يريحني، ليس الآن فقط، ولكن حتى وقت ظهوره، إذ تم تقديمه بنفس الطريقة التي تم تقديم أحمد زكي بها، ما صنع له بداية قريبة وشبيهة منه، حتى ظن الناس أنهما نفس الشخص ونفس الرحلة والمشوار، وعزز من ذلك التشابه بينهما، اللون الأسمر والشعر الأكرت وحتى شهر الميلاد.

عمرو سعد وأدوار الشاب الفقير الهزيل

اختير عمرو سعد في أدوار محددة، هذه الأدوار كانت لشاب فقير معدم هزيل، حدث ذلك في أعمال مثل “حين ميسرة”، ثم شخصية الأخ البائس في فيلم دكان “شحاتة”، وأظن أن الطريقة التي تم تقديمه بها في هذا الفيلم بالتحديد هي نفسها هيئة “منتصر” في فيلم “الهروب” بوضع الشال وخلافه.

وعمرو يرى أن محاكاة أحمد زكي أمر لا يعيبه، وفي نفس الوقت يسعى للتخلص منه، قائلا: “هذا شرف لي لكني أسعى للعثور على روحي الخاصة”

محمد رمضان ولعنة أحمد زكي.. لماذا يرفضه الجمهور؟ اقرأ المزيد

لكني أرى أنه متذبذب حتى الآن في الإمساك بهذه الروح، كما يبدو أنه تائه بين أمور عديدة، هي أن يكون نجم شباك يراهن عليه المنتجون، وهذا ما فشل فيه حتى الآن، وبين أن يقدم أداء تمثيليا يليق بموهبته وتوقعات الجمهور فيه.

فالجمهور نفسه الذي يطال عمرو سعد بتجسيد الإمبراطور هم أنفسهم الذين يخذلون عمرو سعد في عداد المشاهدات في التلفزيون وأرقام الإيرادات في السينما، فكيف نستمع لأصواتهم؟.. إنها أصوات قلة، وإذا علت مؤخرا فهي نكاية في محمد رمضان الذي يكرهه كثيرون.

وأزمة عمرو أن كلمة المنتجين أقوى من إرادة الفنان، كما أن ظروف العمل والحياة وقلة الخيارات من حوله، تجبره على أن يقدم أي شيء ويعمل أي شيء كي يكون موجودا في الصورة وكجزء من المعادلة، ولذلك أنا أتفهم فشله.

ويقترب عمرو الآن من الخمسين عاما، وهو نفس العمر الذي توفى فيه أحمد زكي “56” عاما، وبمقارنة الصورة بالأصل، تجد أن زكي قد قدم كل شيء وتربع على عرش السينما وتاريخها في هذه السن، بينما سعد ما زال يتحسس ويتعثر ويكتشف ذاته، بل ويخرج أحيانا من معادلة الإيرادات والجمهور والرهان عليه من الأساس، فضع نفسك مكانك المنتج: لماذا أراهن على ممثل فاشل لعمل مسلسل ضخم كهذا؟

Facebook Comments