أفيش

الفن بطريقتنا

الجاسوس الذي أنقذ عبد الناصر من الموت بالسم.. وفاة سمير الإسكندراني عن 82 عاما

أغسطس 13, 2020 11:13 م -- بورتفوليو

رحل عن عالمنا الفنان القدير سمير الإسكندراني عن عمر ناهز 82 عاما بعد رحلة كبيرة وسخية بالعطاء والتميز خلال مشوار فني طويل.

ولد”الإسكندراني” في حي الغورية عام 1938 وكان والده يعمل في الآثاث وصديق لكثير من الفنانين الكبار أمثال الشاعر أحمد رامي.

عاش مع والده فؤاد في عالم الفن والغناء والأدب والسياسة، لكن بانتقال الأسرة إلى شارع عبد العزيز، اختلط هناك بالخواجات وتغيرت الجيران من الست نبوية إلى السنيورا ماريا وابنتها يولندا.

وقع سمير في حب يولندا كما يحكي وعشق من أجلها كل معالم الثقافة الإيطالية، ومن هنا اختلط بثقافات أخرى ولغات أخرى وحتى باليهود الذين كانوا مقيمين في مصر قبل رحيلهم.

تعلم الإيطالية ومعها 4 لغات أخرى، فأتقن خمس لغات.

قصة سمير الإسكندراني مع المخابرات الإسرائيلية

بدأت المغامرة الأكبر في حياته عندما ذهب إلى إيطاليا في منحة دراسية كان في العشرين من عمره، كان منطلقا ومهاراته متعددة، الرقص والغناء والرسم ويملك لغات عديدة، غير أنه كان ذكيا ولماحا، وبالتالي كان صيدا غاليا لدى الموساد لتجنيده.

كانوا يظنون أن هذه الهيئة لا يمكن أن تكون منتمية إلى أرضها أو بلادها ويؤمن بتلك المبادئ، فاقتربوا منه، ولكن لم يعلموا أن هذا الفتى ابن تاجر الموبيليا البسيط تربى في حضن منطقة سيدنا الحسين ولديه انتماء وصلابة من الصعب أن تنجلي.

وفي يوم من الأيام – بحسب ما قال في حوار تلفزيوني- التقى بشاب يدعو سليم في الجامعة، وكان سليم شابا ذكيا، اقترب من سمير لكن سمير بذكائع عرف بمسألة جواز سفر الأمريكي عكس الذي ادعاه عليه بأنه مواطن عربي.

اقرأ المزيد رحلت في رمضان بعد صلاة الفجر .. “مديحة كامل” حياة صاخبة ونهاية هادئة

صمت سمير ولم يكشف له أنه علم بحقيقته حتى جاء في يوم ودعاه للعمل ضمن منظمة الحبر الأبيض لمحاربة الشيوعية ، مقابل مرتب شهري ثابت، وبدأت التدريبات المكثفة على الحبر السري، ثم طلب منه أن ينزل للقاهرة ويتطوع في الجيش بحجة الحاجة إلى المال.

عودة إلى مصر ومقابلة جمال عبد الناصر

عاد إلى مصر واستقبله شقيقه سامي، وهنا حكى له كل شيء ثم حكى لوالده، الذي بدوره كان يعرف أحد العاملين بمبنى المخابرات لأنه قد اشترى منه قبل ذلك موبيليا، وعندما اتصلوا به وحكى سمير له لم يبد موظف المخابرات أي اهتمام وضحك مما قاله، وقال له: “يبقى عدي عليا في يوم وتحكيلي الحكاية دي”، فرد عليه سمير بجدية: “مش هجيلك، لو عاوزني قابلني في جروبي بس هات معاك واحدة ست وكأنها مراتك”.

يقول سمير هنا: “علم من هذه النقطة أنني متدرب، فاهتم وقابلني بعد ساعة، ورويت له الحكاية”.

قال الإسكندراني: “حاولوا أن يقنعوني بأن أتكلم فقلت لهم لن أتكلم إلا في وجود الرئيس جمال عبد الناصر نفسه واستغربوا ما قلته، وظللت أذهب لقصر عابدين كل يوم لمدة أسابيع ولم أستطع مقابلته، وكنت كل شوية يقابلوني في فيلا في مصر الجديدة مختلفة شكل، ومرة قابلت صلاح نصر، المهم بعد وقت طويل من الأحاديث المستمرة والمحاولة لمعرفة أي شيء منى، قابلت عبد الناصر، وعرفت إنهم أخروا إني أشوفه لحد ما عملوا عني عملية مسح شامل عني وعن عائلتي وعن رحلتي في إيطاليا”.

وأضاف الإسكندراني: “أبلغتهم بما عرفته وهي محاولة اغتيال المشير عبد الحكيم عامر، ومحاولة سم عبد الناصر بسم طويل المدى في مفعوله عن طريق شيف يوناني في جروبي كان يأكل منه الرئيس”.

وأخبرته المخابرات بأن يستمر بالعمل مع المخابرات الإسرائيلية ونجح في الإيقاع بأكبر شبكة جاسوسية في مصر، وحاول الموساد الانتقام منه عن طريق شقيقه سامي لكن أنقذته المخابرات المصرية في النمسا.

Facebook Comments