أفيش

الفن بطريقتنا

هل كره نجيب محفوظ كتاباته السينمائية؟ ماذا قال وما هي أفضاله على السينما؟

أغسطس 30, 2020 2:01 م -- عربي

كثيرون يعتقدون بل الأغلبية أن علاقة نجيب محفوظ بالسينما ترتبط فقط بأعماله الأدبية التي تحولت إلى السينما.

لكن لا يعرفون أن علاقته بالسينما بدأت مبكرا ككاتب سينمائي يكتب مباشرة للسينما ويشارك في صناعة أفلام عديدة، والمفاجأة أنه قام بإعداد معالجات والمشاركة في أفلام مأخوذة عن روايات لأدباء منافسين له، مثل إحسان عبد القدوس وأمين يوسف غراب.

كتابات نجيب محفوظ في السينما من تأليف إحسان عبد القدوس

فهو شارك على سبيل المثال في كتابة فيلم “بئر الحرمان” وكذلك “الوسادة الخالية”، وهما روايتان مأخوذتان عن إحسان عبد القدوس.

والمدهش أن علاقته بالسينما ككاتب سينمائي بدأت في الأربعينيات في أفلام كـ”المنتقم” و”مغامرات عنتر وعبلة”، ثم بعد ذلك في الخمسينيات مثل “ريا وسكينة والوحش” و”الفتوة” و”بين السما والأرض” وكلها من إخراج صلاح أبو سيف، الذي علّم نجيب محفوظ كيف يمكن أن يكتب ويعالج ويعد نصا سينمائيا.

اقرأ المزيد بريكينج باد ونجيب محفوظ: «أم العربي»

وإضافات ولمسات نجيب في السينما لا يستهان بها، ولم تنل حقها نقديا، فالرجل قد شارك في كتابة أفلام عديدة بدءا من فيلم بسيط كـ”إحنا التلامذة” لـ” الناصر صلاح الدين” مرورا بـ”المذنبون” و”الاختيار” وانتهاء بأعمال عن مغامرات ريا وسكينة وإلخ.

وبصمته واضحة، أي نعم تجارب متفاوتة المستويات، لكن لا يجب أبدا أن نقارنها بإنتاجه الأدبي، ينبغي الفصل بين هذا وذاك.

هو نفسه كان يرفض مقارنته ككاتب سينمائي، بكونه كاتبا أدبيا، ووجهة نظره في ذلك الأمر هو أنه في عمله الأدبي يكون رب العمل الوحيد، لا أحد يتدخل فيه، بينما العمل السينمائي عمل جماعي، وتتدخل فيه عوامل عديدة منها وجهة النظر التجارية وإعادة تفصيل الأدوار على حسب الممثل أو الممثلة.

فضل نجيب محفوظ على السينما المصرية

ونجيب محفوظ صاحب فضل كبير على السينما المصرية، سواء في تصوير الحارة والفتوات أو في الإسقاطات السياسية والاجتماعية في شخصياته التي ما زالت حتى الآن تعيش بيننا بل هي المرجع الأساسي لكل شخصية وكل موقف وطني أو سياسي أو اجتماعي يحدث في الحاضر.

الحارة نفسها التي في خيالنا هي حارة نجيب محفوظ وكذلك الفتوة هو فتوة نجيب محفوظ ليس فقط الذي كان في الروايات بل حتى في الأفلام، ففيلم “الفتوة” لفريد شوقي، شارك أيضا في كتابته.

أما إذا تحدثنا عن أفضاله على السينما حين كان مديرا للرقابة ثم رئيسا لمؤسسة السينما سنجد عظمته الحقيقية باعتباره كان أستاذا وفنانا ضد الرقابة، وله مقولته الشهيرة: “نحن في خدمة الفن ولسنا عساكر شرطة لضبط المخالفات، فالفن في أصله الإباحة ولا يجب أن نتدخل سوى عند الضرورة القصوى”.

Facebook Comments

One thought on “هل كره نجيب محفوظ كتاباته السينمائية؟ ماذا قال وما هي أفضاله على السينما؟

Comments are closed.