أفيش

الفن بطريقتنا

أوسكار تعلن معايير جديدة لفوز الأفلام بالجائزة: الشواذ والسود شرط أساسي

سبتمبر 19, 2020 10:36 م -- اجنبي

“المثلية الجنسية وذوو البشرة السمراء شرط أساسي للحصول على أوسكار”، هكذا أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة بالولايات المتحدة مؤخرا، معاييرها الجديدة لفوز أي عمل سينمائي بجائزة أوسكار.

وذكرت الأكاديمية أن جوائز أوسكار بدءا من عام 2024، ستتطلب الأفلام التي يتم تنفيذها بناء على معايير التنوع والقواعد الجديدة التي تهدف إلى زيادة تمثيل فئات الأقلية.

والمعايير المحددة جاءت كالتالي: أن يتناول العمل الفني النساء بأفضل صورة ممكنة، ويضم أشخاصا ملونين من ذوي البشرة السمراء والمثليين جنسيا وأصحاب الإعاقة، وأن يتم توزيع هؤلاء أمام الكاميرا وخلفها.

وهذه المعايير اعتبرتها الأكاديمية تقيس مستوى التنوع في طاقم الفيلم وطاقم الإنتاج وفريق التسويق والفرص التي توفرها لصانعي الأفلام الشباب، كما أنها “تعكس بشكل أفضل تنوع جمهور السينما”، على حد قول الأكاديمية.

وأكدت في بيانها تفاصيل الشروط: “إذا كان الفيلم عبارة عن مجموعة، فيجب أن يكون هناك ما لا يقل عن 30 في المائة من جميع الممثلين في الأدوار الثانوية وأكثر من ذلك من النساء، أو من مجموعة عرقية أو من المثليين جنسيا، أو الأشخاص ذوي الإعاقات المعرفية أو الجسدية، أو من أصم أو ضعاف السمع”.

انتقاد واسع وغضب عارم من قواعد أوسكار الجديدة

اتهم النقاد مسئولي الأكاديمية بتحويل حفل توزيع جوائز الأوسكار إلى سلاح ضد أي شخص يختلف مع سياساتهم، وقال النجم جيمس وودز، إن المعايير الجديد وصمة عار على الفنانين في كل مكان، واصفا إياها بـ”الجنون”.

وأكدت الممثلة كريستي آلي أن القواعد الجديد دكتاتورية ومعادية للفنانين وسيخنق الإبداع، قائلة: “هل يمكننا أن نتخيل لوحات بيكاسو بما أن تكون في لوحاته من هذه القواعد والشروطات؟ وهل ستكون الفئات المفروضة على الاستوديوهات وصناع العمل سيضيفون شيئا إلى العمل الفني أم أن الأمر تحول إلى كوتة مثل المجالس الشعبية والحزبية!”.

وذكر الكاتب كايل سميث في “نيويورك بوست” إن الأكاديمية ترفض بشكل رسمي السعي وراء الجودة الفنية لصالح تطبيق نظام الحصص على العمل الفني”.

فيما رأى الناقد روبي كولين في “التلجراف” أن هذا الإعلان لم يكن سوى حيلة علاقات عامة في ظل نداءات المقاطعة لجوائز أوسكار بعد ذهاب الجوائز في حفل 2015 إلى ممثلين من ذوي البشرة البيضاء فقط، وأكد أنها حيلة لإبعاد الأكاديمية عن أنظار ثورة التصويب السياسي، مشيرا إلى أن التنوع أصبح قسريا بهذا الشكل وبالتالي سيقلل من جودة المنتج الفني.

ترحيب واسع: تقدم في فكر الأكاديمية انتصارا للأقلية

رأى البعض الآخر أن القرار بمثابة انتصار لفئة تعرضت إلى تهميش كبير خلال العقود الماضية، وأن هوليوود تنتصر بفرض هذه الشروط لحقوقهم، لإرساء قواعد جديدة في تحسين التنوع بين الجيل القادم من صانعي الأفلام.

ذكر الناقد ستيف روس، أنه يشعر بالأمل تجاه الخطوات المستجدة والتي تبشر بتغيير قواعد عامة عاش العالم عليها قرون، وسوف يتم تغيير الصورة النمطية للجمهور عن هذه الفئات عندما يتم إشراكهم، قائلا: “يمكننا القول بإن الأكاديمية تقول بعمل شيء ما، ولكن ليس كثيرا”.

وقال ريتشارد جرينيل، مدير المخابرات الوطنية والسفير السابق للولايات المتحدة في ألمانيا، والذي أعلن مسبقا أنه مثلي الجنس، إن الأكاديمية فعلت الشيء الصحيح من أجل تنوع عرقي وإنساني في الأعمال الفنية بهذا الإعلان وتلك المعايير الجديدة.

وقال ديفيد روبين الرئيس التنفيذي للأكاديمية، إنهم ملتزمون بلعب دور حيوي في المساعدة على تنوع سكان العالم في كل الأعمال الفنية السينمائية، مضيفا: “أعتقد أن معاييرنا الجديد ستكون حافزا لتغيير أساسي طويل الأمل في صناعتنا”

Facebook Comments