عربينتفليكس

دعونا نأكل سندوتش لانشون في حضور “ما وراء الطبيعة” ونقول لعمرو سلامة: خلاويص

هذا مقال في رغيف فينو تستطيع أكله وقراءته وأنت تشاهد أحدث أعمال عمرو سلامة “ما وراء الطبيعة”على منصة نتفليكس التي تم اتهامها منذ فترة قصيرة بالترويج للشذوذ الجنسي وتشويه الدين والدعاية الصهيونية وغيرها.

المسلسل يستند إلى كتابات أحمد خالد توفيق، هذا الكاتب الذي يحظى بشعبية واسعة بين فئة من الشباب الذين أعتبرهم ظاهرة بحق في عالم القُراء.

لم أسمع من قبل أن هناك حملات قامت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ إنشائه تدافع عن قصاص مثلما حدث مع توفيق، أعتقد أنه ينزل منزلة سبيس تون ورشا رزق عند البعض.

شاهد 5 أخطاء في مسلسل ما وراء الطبيعة لم يلاحظها الجمهور

 ورغم ذلك لم أر أحدا ينفعل إذا حدث وتم السخرية من أغنية القناص.

لم أقرأ لتوفيق سوى قصصه القصيرة المترجمة ولم يحظ بأعجابي لعدة أسباب لعل أبرزها أنه شكل وصاية أخلاقية وقت انكبابه على ترجمة الأدب العالمي، فيقص ويضيف إلى النص الأصلي بما يتوافق مع نسقه الأخلاقي والفني.

 لنجد بعد سنين أن تلميذه ومريده أصبح مخرجا، وها هو الأخر يعود ليمارس نفس الوصاية ليس على المشاهد فقط إنما على أستاذه أيضًا.

الخلاف بين ما وراء الطبيعة الرواية والفيلم

من أطلع على روايات “ما وراء الطبيعة” بحسب ما كتبها توفيق، سيلاحظ خلافا كبيرا والمزيد من التسطيح لنصوص العراف أكثر مما هى سطحية.

على سبيل المثال معالجته الدرامية لقصة النداهة، التي سعى عمرو سلامة على تأكيد الخرافة، بينما أستاذه أوردها أنها جريمة مدبرة بين طبيب الوحدة وزوجته.

نحن لم نجد في نص توفيق – الذي لا أعرف هل عالجه سلامة أم أمرضه – هذا الترابط الذي يرقى أن يكون محتوى جيدا أو حتى مُسليا لمن يشاهدوه.

لا أنت خائف ولا ضاحك ولا حزين ولا فرح، تشاهد الحلقات لعل شيء يحدث يحرك قلبك أو مشاعرك أو أى شيء يا أخي..

 ولكن هناك برودا قد سيطرعلى المسلسل من أوله إلى آخره.. أعتقد أن فيلم الإنس والجن كان فيه رعب عن كده.

الطامة الكبرى، والتي أحزنتني على مستوى السينما في مصر، هو عندما قررنا أن نعود لصناعة أفلام الخيال العلمي أو الرعب، فهذه الأشياء تحتاج إلى الخدع السينمائية والجرافيك، وليس لنا عذر هذه المرة، فالشركة المنتجة هي الألمع في العالم الآن، وهي نتفليكس التي وفرت ميزانية كبيرة لم تكن تتوفر لمثل هذه النوعية من الأعمال من قبل.

فمثلا نجد أن العساس هو غوريلا تريد أن تحضنها لا أن تهرب منها، وأن الجاثوم يشبه رجل النينجا في فيلم أحمد مكى فى لا تراجع ولا استسلام.

ينقصه فقط أن يقول الجاثوم “ولكني سأعود”

هل كان ينام ممثلو ما وراء الطبيعة أثناء العمل؟

أما شيراز، فانا لم أخف منها، وإذا لم أخف منها فمن يخاف إذن!، أنا اخاف من الصراصير حتى التي على علبة السجائر، لكن ما المخيف في هذه الطفلة الأليفة.

تعليقات بعض الأصدقاء العاملين في مجال الجرافيك، جاءت أغلبها سلبية على الخدع في هذا العمل، ليستمر خيط الشللية والمحسوبية في إدارة هذه الأعمال.. ما علينا.

دعنى أهمس في أذن عمرو سلامة (السرقة فن)، لكن لقطات التصوير والزوايا وتوقيت الظهور تكرار مبتذل للأفلام الأجنبي الرخيصة ذات التقييم 3 و 4.

ما هكذا تورد الإبل يا سلامة.

أما أمين فهو ممثل جميل، ولكنه كان باردًا في هذا العمل مثل طاقم التمثيل، أعتقد أنهم كانوا ينامون في منتصف العمل مثلما حدث معي في منتصف كل حلقة..حتى نهضت متسللاً من الغرفة إلى الثلاجة وأحضرت سندوتش لانشون وجبنة رومي من الثلاجة وأنا عائد لمكتبي أقول لعمرو سلامة.. خلاويص!

Facebook Comments

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى