أفيش

الفن بطريقتنا

فيلم كوكو Coco .. أحيانا السينما تمنحنا الدفء

أبريل 17, 2020 11:40 ص -- انيميشن

 

فيلم كوكو Coco.. حاول تحبس دموعك

إليك ما حدث بعد مشاهدتي لـ فيلم كوكو Coco ، مسحت دموعي، وقررت أن أزور جدتي المتوفاة لأني تذكرت للمرة الأولى منذ زمن أنني مفتقدها بشدة..

مراجعة فيلم كوكو Coco

المهم جففت دموعي.. ندهت على أمي، وركضت إلى حيث مصدر الصوت، واحتضنتها.. لم تفهم المناسبة، ولكنها فعلت ما تفعله دومًا حاوطتني بذراعيها..

لم يدم هذا المشهد الدرامي طويلًا، إذ قطعته بسؤالي إياها على طريقة مخبري أمن الدولة: «ماااما جيتاري راح فين يا ماما؟»، وانتظرت الإجابة بحذر شديد..

مشهد مؤثر فيلم كوكو Coco
فيلم Coco 2017

كان لي جيتارًا قديمًا اشتريته منذ 4 سنوات، وظل في علبته الكرتونية 4 سنوات إلا كم يوم، إذ صرفت نظري حينها عن تعلمه بعد بضعة أيام فقط..

أمي لديها عادتها في التخلص من الأشياء المهملة، ولكنها -والحمد لله- لم تتخلص من الجيتار..

ربما لأنه غال الثمن، فكان هذا سبب كاف من وجهة نظرها للإبقاء عليه، ولكني لا أفهم لماذا احتفظت به في دولاب ألعاب طفولتي، حسنًا لا يهم.. المهم أنه على قيد الحياة..

فتحت بيدي الدولاب العتيق، لتهب رائحة غبار مُحملة بعبق الذكريات.. يتخلل العبق رائحة زيت وسكر -إذ أن دولاب ألعابي أسفل دولاب خزين المطبخ -لسبب لا أعلمه أيضًا-.. ولكن هذه هي أمي باختصار xD

كااات
من فيلم كوكو Coco

كل مشاكلك النفسية مصدرها الأسرة!

مشهد من فيلم كوكو Coco

هناك مقولة شهيرة لعالم اجتماع تقول: «كل المشاكل النفسية مصدرها الأسرة لحين يثبت العكس»..

أنا كنت موقن بهذه العبارة لدرجة التسليم.. حتى اللحظة التي شاهدت فيها هذا الفيلم، فكفرت بها، ببساطة لأنه أثبت لي العكس..

هناك ضمانة وحيدة أقدمها لك.. أن فيلم كوكو Coco سيلعب على أوتار قلبك بمعاني كـ (دفء العائلة- حمال المزيكا- الطموح والشهرة- حب الخلود)، لتستنج بالأخير ما يلي من معاني:

الموسيقى: صوت الله في الأرض..

الخلود: في جملة بتقول: «حرام تعيش وتموت بدون فعل مدهش.. لا بد تنحت قبل موتك أثر»
الأثر هنا مش شرط يكون شيء مادي.. ممكن جدًا يكون مجرد ذكرى منحوتة بشكل عميق في قلب أحدهم

الشهرة: خادعة جدًا يا صديقي، فقد تركض لاهثًا ورائها، لتنسى في المقابل جمهورك الحقيقي..

العائلة: هم جمهورك الحقيقي..

ولأن فيلم كوكو Coco مدهش، فربما يصل بك لمعانِ أعمق من تلك..

أظنني قد أديت واجبي، والآن أستمحيكم عذرًا لأعود لدولاب ألعابي؛ فقد وجدت فيه من الذكريات ما يكفي وزيادة..

صحيح.. مالقاش معاكم حجارة قلم.. فبعض الألعاب هنا في حاجة لبطارية لتشغيلها…؟!

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.