أفيش

الفن بطريقتنا

بماذا يقابل معز مسعود الله؟

فبراير 9, 2021 12:38 م -- بورتفوليو
معز مسعود وحلا شيحا
معز مسعود يتزوج حلا شيحا

من زاوية خاصة.. كانت البنت تخشى الله كأنها تراه، تخاف عذابه، وتحب قربه، ومن يقربها إليه.

ترتدي الحجاب.. ليس لأنه أمر به، إنما لأن من يدعو إليه يتغزّل في «الطرحة والفستان الطويل»، تعشق عمرو خالد، وتعتبره فتى أحلامها.

من عند «الشيخ المودرن» بدأت معارك «دعاة الفضائيات» لضم مريدين، ومحجبات جدد، إلى ملك يمينهم.

حلقات على قناة «اقرأ» من تسمعها تستبدل شرائط عمرو دياب بـ«عمرو خالد»، وتقطع بوسترات تامر حسني من غرفة نومها.

جيل كامل باع نجومه، فاستبدل الدعاة الجدد بالمطربين.

ثم كان معز مسعود.. رسم صورة جديدة لـ«نجم الشباك»، غيَّر مصطلحات «الدعاة» إلى كلام أكثر شبابًا، استطاع أن يصل إلى شنطة كل بنت.. تضع «دبوسًا» يحمل صورته تشبكه في «الطرحة» ساعة اللزوم.

التأسيس الثاني لدولة «دعاة التليفزيون» كان على يد «معز».. تحوَّلت صوره إلى صور «بروفايل» على «فيسبوك»، وخلفية لـ«الموبايل»، وأصبح النظر إلى وجهه الجميل تقرّبًا إلى الله.. لأن الله جميلٌ يحب الجمال.

بعض الدعاة الشباب حاولوا أن يسحبوا منه «البساط السحري»، حاولوا فقط، أثبت «معز» بثباته وتجديده وانفتاحه وحبه للدراما، إنه لا يرجع إلى الخلف.

مصطفى حسني محبوس في قمقم عمرو خالد.

شريف شحاتة ليس صاحب كاريزما.

أحمد الشقيري لا يزال يحتفظ بعقله.. لم يصل إلى مرحلة «التسبيل».

بالفيديو.. معز مسعود يعترف بحبه لحلا شيحا: رحلتنا واحدة

وحده معز مسعود – المنتج قبل الداعية – يستطيع أن يحقق أعلى نسبة مشاهدة وإعلانات في القنوات المصرية.. بأفكاره العالمية ورومانسيته التي لا تفسد تدينه!

بماذا يقابل معز مسعود الله؟

ادخل صفحته على «فيسبوك».

حين ينشر «بوست»، سواء كان دعاء أو آية قرآنية أو إعلان عن الحلقة القادمة، يصل إلى 100 ألف «لايك» يردِّدون وراءه «أوامر الله ورسوله» طبقا لوجهة نظره.

لكن معز لا يؤمن تماما بما يقوله، إنما يستعمله باعتباره «عدة الشغل»، التي تتغيّر بسرعة ومرونة حسب «الظرف» المادي والمعنوي، وحسب احتياجات الشغل الجديد.

منتج السينما له مواصفات، والباحث له مبادئ، والمفكر الذي يهزم كبار الملحدين بوسطيته لا بد أن يكون متحررا ينعم بملذات الإسلام التي لا آخر لها.. وإلا كيف سيقنعهم أن الدين يسر وليس عسرا؟

دراويشه شباب، وبنات، معجبون بأطقم ملابس معز مسعود، وشياكته، ولغته الشبابية التي تعينه على الوصول إلى ملايين، يشاهدون برنامج «خطوات الشيطان»، يتصدَّقون بأوقاتهم في سبيل حصوله على أعلى نسب المشاهدة في رمضان، ثم تكتب إحداهنّ على صفحته: «كم أتمنى من الله أن أتزوَّج رجلًا يشبهك في تدينك وأخلاقك».

معاكسة إسلامية عفيفة يمكن أن تحتسبها الملائكة حسنة لله.. ولا يمكن أن تكون سيئة.. فالله لا يحرّم – في كتابه – مدح الجمال.. الذي يصل – أحيانًا – إلى «بك شيء من جمال النبيّ، وجهك في حلاوة وجهه، صلى الله عليه وسلم».

وهل للنبيّ صورة قريبة الشبه بـ«معز مسعود»؟

لا.

وهل للنبيّ صور من الأساس؟

نعم، لكن المسلمون لا يؤمنون برسم الأنبياء، يحتفظون بهم وبجمالهم الذي ليس كمثله شيء غيبًا، ينتظرون الجنة حتى يشربون في حجر النبيّ، وبيده الطاهرة.

ثم إن وصف النبيّ – الذي ورد في عدد من كتب التاريخ والتراث – لا يشبه معز مسعود أبدًا.

محمد، عليه الصلاة والسلام، كان واسع «الجبهة»، واسع العينين، عروقه بارزة وحمراء، وفمه واسع، أنفه مستقيم بـ«أرنبة صغيرة»، صاحب رأس ضخم، وشعر طويل، ووجه مستدير، مسنون الخديْن.

اقرأ المزيد معز مسعود.. فتى أحلام النجمات

عكس معز مسعود، فهو أقرع، ذو أنف «عريض»، وفم ضيق لا يكشف أسنانه، وجمجمة رأسه «صغيرة».. تكشف عينين – بصعوبة – تبدو مفتوحة.

نوع من «التفخيم» المبالغ فيه أن يشبه أحدكم شيخه بـ«النبيّ»، ليس لأن لا أحد رأى «محمد»، ووقف أمامه وجهًا لوجه، إنما لأسباب أخرى أكثر واقعية.. إن من يشبه النبيّ لا يدخل الجنة، ولا يضيف ذلك إلى ميزان حسناته.

حفل زفاف معز مسعود وحلا شيحا
حفل زفاف معز مسعود وحلا شيحا

للجنة شروط أخرى.

ومعز ليس بعيدًا عن صورة «العاشق» الذي زهد الدنيا، ووهب روحه لله وحده، فهو باحث عن جمهور.. وفي طريقه، يطرح من أفكاره القديمة فتاوى وأحكام وجمل وأوصاف ومواقف.. ربما تجعل الجمهور اللطيف يهجره إلى من يحمل دينا أسهل.

لا تخلو صفحة «معز» من عروض زواج، من تدعو الله أن يرزقها بزوج مثله متدين صحيح يحلق ذقنه، ويحف شاربه، ولا يحرم الموسيقى إنما يتخذها مقدمة لبرنامجه، أو يرزقها به شخصيًا.

ولماذا لا يكون الداعية الشاب نفسه؟

دعاء يحبّه معز مسعود، ويستعين به على حوائج الدنيا، و«خطوات الشيطان» فلا يدركه من هم على دربه سائرون، قائلًا: «اللهم أخرج من قلبي كل قدر للدنيا، وكل محلّ للخلق، يميل بي إلى معصيتك، أو يشغلني عن طاعتك».

يسأل: ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟.. ويجيب: أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو.

لكن.. هل أنصار «معز» مؤمنون تماما بما يقوله؟

بالطبع لا.

كلهم يريدون أن يصلوا إلى الله في أوقات فراغهم، وبطرق سهلة.

يمكن أن يمنحهم «معز» وهمًا بأنهم على الطريق.. إذا تأكد أن الله لو نظر إلى قلبه لن يرى بيت دعارة!

تابعنا على يوتيوب من هنا

 

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.