بره الكادرمثبتة
أخر الأخبار

البابا شنودة.. اليتيم الذي كان ينام في بيت رئيس المخابرات

ماتت أم البابا شنودة ولم يرضع منها بل رضع من أمهات المسلمين

.أول بابا يجمع بين الشعر والعسكرية، وأول بابا يدعى من الولايات المتحدة الأمريكية، كان هذا هو البابا شنودة الثالث.

اسمه الحقيقي هو نظير جيد روفائيل، هذا اسمه قبل الرهبنة حين ولد في قرية سلام بمحافظة أسيوط، ولد شنودة في أسرة غنية، وكان جده لأبيه عمدة البلد ويمتلك أراضي زراعية شاسعة تصل إلى 500 فدانا.

ورث والد البابا شنودة 125 فدانا من أجود أراضي الصعيد، أما والدته السيدة بلسم جاد فقد ورثت عن والديها 30 فدانا.

البابا شنودة لم ير أمه.. توفت بعد ولادته مباشرة

توفت والدة البابا شنودة بعد ولادته مباشرة متأثرة بإصابتها بحمى النفاس، كان ذلك عام 1923، لم يرضع منها حتى، وقد رضع من ثدي أمهات المسلمين.

أسرة البابا شنودة كانت تتكون من خمس شقيقات متزوجات وشقيقين، واصطحبه أخوه الأكبر رفائيل إلى بنها ليأخذه معها وحصل على الشهادة الابتدائية.

لكنه فوجئ عند دخوله مدرسة الثانوية برفض المدرسة له بسبب عدم وجود مستخرج شهادة ميلاد له، إذ أهملت أسرته الأمر لانشغالهم بوفاة والدته.

لجأ شنودة إلى القضاء لاستخراج شهادة ميلاد عن طريق طبيب مختص بتحديد الأعمار، ليحدد سنه.

كان الثمن غاليا لفقدان شهادة الميلاد، إذ بقى شنودة عامين دون الالتحاق بالمدرسة إلا أنها كانت فترة ثرية اطلع فيها على أمهات الكتب في جميع المجالات ليثقف نفسه.

البابا شنودة في جميع مراحله
البابا شنودة في جميع مراحله

البابا شنودة.. حلم الطب الذي انتهى بسبب رقة قلبه

كان مثقفا منذ صغره، كان يذهب إلى دار الكتب المصرية وينسخ بخط يده أمهات الكتب في التراث والشعر العربي وتعلم قواعد النظم من التفاعيل والأوزان والبحور التي أعانته كثيرا في كتابة الشعر الذي أحبه.

كان دائما يحصل على الدرجة النهائية في اللغة العربية، وكان يحفظ العديد من آيات القرءان الكريم.

التحق بالقسم العلمي في الثانوية العامة أملا في أن يكون طبيبا ولكنه اكتشف أنه لا يقوى على مشاهدة طبيب يكشف على أحد من أفراد أسرته وهو متألم، ليلتحق بقسم التاريخ في كلية الآداب.

درس التاريخ الفرعوني والإسلامي والقبطي وتفوق بدرجة امتياز في الكلية.

كان شعلة نشاط وطاقة، التحقيق بالكلية الإكليركية وكان ترتيبه الأول والتحق بالجيش وكان ضابطا احتياطا وتخرج بترتيب الأول بين الخريجين.

البابا شنودة
البابا شنودة

من الحياة إلى الرهبنة ثم إلى الكنيسة.. البابا شنودة

بدأ شنودة حياة الرهبنة بسلوك تمهيدي تدريجي حيث بدأ يحب هذه الحياة وهو في الجامعة.

كتب القصائد في الزهد والنسك ثم قرر الترهبن بعيدا عن أسرته.

واختار مغارة بعيدة في الصحراء لكي يتعبد فيها ويتأمل الكون من حوله، حاملا معه آلاف الكتب على ظهور الجمال.

وعلى مدى أحد عشر عاما من 1952 إلى 1963 لم يغادر ولو مرة واحدة مغارة وادي النطرون.

كان يريد أن يعيش راهبا للأبد، لكن البابا كيرلس السادس اختاره سكرتيرا خاصا لثقته المطلقة به.

البابا شنودة والبابا كيرلس
البابا شنودة والبابا كيرلس

البابا شنودة ينام في بيت رئيس المخابرات

كان  شنودة يتمتع بخفة ظل وروح مرحة، وفي يوم التقى شنودة في إحدى الحفلات الرسمية بكمال حسن علي، الذي كان رئيسا للمخابرات.

التفت كمال علي حسن للبابا شنودة وقال له: “إنت كنت بتنام عندنا في بيتنا على فكرة”، ليذهل شنودة، فاستكمل كمال علي حسن: “إنت تعرف فكري حسن علي؟”.

فرد: “نعم.. كان صديقي وحبيبي ونستذكر دروسنا معا ونتزاور منزليا ولم نفترق لحظة أيام الدراسة”.

فقال كمال حسن علي: ده شقيقي!.

فرد البابا: “يا خبر.. يعني أنا كنت بانام في بيت رئيس المخابرات؟”.

وانفجر الكل ضاحكين.

من حوارات الكاتب الراحل محمود فوزي مع البابا شنودة

Facebook Comments

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى