بورتفوليومثبتة
أخر الأخبار

لماذا هند صبري الاختيار الأفضل للمشاركة في موكب نقل المومياوات؟

هند صبري تثير الجدل بسبب حفل نقل المومياوات

بشكل خاص أحب هند صبري، وبشكل عام هي الفنانة الأكثر موهبة وذكاء وثقافة في الوطن العربي.

أما إذا قلنا في مصر، فنحن نفتقد إلى هذه الواجهة الفنية التي نضعها في الأمام لنصدرها للعالم على أنها ابنتنا؛ ابنة هذه الأرض التي كانت وما زالت تتفجر بالمواهب الفنية التي تسيدت الوطن العربي بأكلمه وأثرت في وجدانه وتاريخه.

هند صبري على الورق ابنة من أبناء مصر، وبفنها وشخصيتها هي بالفعل كذلك، بل مصرية أكثر من مصريين كثيرين، فقد استطاعت هذه الفنانة المتميزة أن تذوب في الشخصية المصرية لدرجة تجعل البعض يندهش أحيانا من معلومة أنها تونسية الأصل.

لم أتخيل هند في مرة من المرات أنها ليست منا أو غريبة عنا، وهذا الكلام لا مجاملة ولا محاباة ولا مصاهرة ولا محاولة للتملق، فالذي يعرفنا هنا يعرف كم الحب الذي نحبه لهذه الفنانة القديرة التي تتعرض لحملة سيئة تنال منها بعد الإعلان عن مشاركتها في موكب نقل المومياوات يوم 3 أبريل المقبل.

هل تستحق هند صبري المشاركة في موكب نقل المومياوات؟

قال البعض إن الفنانة التي تشارك في هذا الحدث يجب أن تكون مصرية، ومع احترامنا لكل الآراء، فهذا رأي مؤذي، يؤذي النفوس وهو شكل من أشكال الزينوفوبيا أو كره الأجانب الذين لا ينتمون إلى نفس مكان ميلادك.

ونقول لهؤلاء تبًا لكم وألف تبًا، إذا لم تستحق هند فمن إذن يستحق؟

هند فنانة كبيرة، وصاحبة شخصية مؤثرة وملهمة واحترافية.

هند صبري.. نجمة من الدرجة الأولى، هي الوحيدة الأجرأ من بين كل زميلاتها، سواء في اختيار أدوارها أو حتى في الأداء الذي تقوم به.

لا تتعامل هند بروح الهواة، بل روح المحترفين، تجتهد وتبذل كل ما في طاقاتها، ثم تقدمه للجمهور.

قد يرى أحدهم، أنها تخفق، أو أنه لا يقبلها لله في لله كده، وهذا حق أي إنسان، لكن إذا وقفنا وقفة أمينة مع  النفس، سنجد أن هذه الممثلة، هي الأفضل وسط كل هذا العك الذي نراه من باقي الممثلاث أو أشباه الممثلات.

هند صبري.. التنوع الفني الأكثر ثراء 

تقنعك هند صبري إذا كانت يسرية الموظفة الشعبية، التي قضى الزواج والحمل على أنوثتها، وتعيش مع زوج ميت المشاعر طمس كل الأحلام الوردية التي هي علامة كل امرأة في الحياة، أو إذا كانت فتاة مراهقة تنفجر بالأنوثة وحالمة وشاعرية في دور “جميلة” الذي قدمته في فيلمها الأول “مذكرات مراهقة”.

ليس ذلك فقط، فإن نشأتها كتونسية، لم تعيقها في أداء دور فتاة صعيدية في “الجزيرة” أو أن تقدم شخصية البنت المخربشة الشعبية مع الاحتفاظ بظلها الأنثوي الناعم في شخصية “حورية” في “إبراهيم الأبيض”.

هند صبري بين "أسماء" و"الجزيرة"
هند صبري بين “أسماء” و”الجزيرة”

أنت أيضا يمكنك كمتفرج بكل سهولة، أن تضع مسافات واضحة بين كل الشخصيات التي قدمتها هند صبري طوال مشوارها، فهي تختار شخصياتها بجرأة، لأن هند بطبيعتها متحدية وطموحة، ربما لأنها برج العقرب.

إنها تختار دائما الأدوار الأصعب والأعقد، مرة دور فتاة مصابة بالإيدز، وأخرى مصابة بالسرطان، وكلها أدوار تلقي الضوء على معاناة المهمشين أو المنبوذين أو هؤلاء الذين لا يحس بهم أحد.

اقرأ المزيد هند صبري: تعرضت لتهديدات بالقتل وأذهب لبرامج التلفزيون لـ”أتهزأ”

ولا يمكن أن أنسى دور الفتاة التي تحارب بعبع العنوسة الذي قدمته في مسلسل “عايزة أتجوز”، بمعالجة جميلة وروح مصرية مدهشة.

هند فنانة مثقفة واعية، يمكن أن تلمس ذلك في كل حواراتها التلفزيونية، تشعرك أنها ممتلئة وثقيلة، وصاحبة وجهة نظر، في زمن، صارت كل الفنانات فيه، غارقين في أعماق السطحية.. والبلادة المذهلة.

وجود هند في حفل موكب نقل المومياوات.. هو مجرد عرفان وتقدير لها، هو اعتراف أصيل من مصر لها بأنها مصرية مصرية مصرية جدا.

Facebook Comments

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى