أفيش

الفن بطريقتنا

فيلم El Camino.. استغلال سيئ لعبقرية Breaking Bad

أبريل 20, 2020 2:24 م -- نتفليكس

ما مصير جيسي بينكمان؟ هل استطاع الهروب أم أن الشرطة ستقبض عليه وسيكون وراء القضبان؟“، هذه أسئلة الجمهور، التي شغلته بعد مشاهدة نهاية الجزء الأخير من مسلسل “Breaking Bad”، فنهاية هذه الشخصية كانت من النهايات المفتوحة، عندما تمكن من الإفلات من عصابة العم “جاك”، والهروب في سيارة من نوع “الكامينو”، إلى مصير مجهول، لا أحد يعلمه.

من تلك النقطة، رأى المخرج فينيس جيليجان، أنه من الممكن استغلالها في فيلم كامل مستقل، يحمل عنوان “El Camino”، والذي تم عرضه على شبكة نتفلكس الأمريكية والتي شاركت في إنتاجه.

نال الفيلم بمجرد عرضه إشادات واسعة من الجمهور، باعتبار أنه أعادهم من جديد إلى عالم المسلسل الشهير الذي تمكن من إظهار قدرات الإنسان الخارقة في ابتكار الشرور وتدمير النفس، واستعراض عالم العصابات بشكل مختلف للتعايش معه.

لكن وبرغم هذه الإشادات والإعجاب، إلا أن الفيلم حمل نقاط ضعف عديدة، لم تكن على نفس مستوى المسلسل، فمن المفترض أن الفيلم يبدأ من نقطة هروب جيسي، لكن معالجة لحظات الهروب تمت بدون إثارة، بدرجة مملة.

هذا إلى جانب عدة مشاهد متتابعة، ليس لها معنى، وثرثرة كاملة لا تضيف شيئا، لدرجة جعلت الناقد هيو مونتجمري، يسخر: “هذا فيلم غريب الأطوار، هروب بلا إثارة، ومشاهد بلا حوار له معنى، أعتقد أن صانع العمل انشغل باللقطات العريضة بالكاميرا لصحراء نيو مكسيكو، إنها لقطات تكلف الإنتاج كثيرا، فقط للاستعراض السينمائي، لا لشيء آخر”.

ومن نقط ضعف الفيلم، أنه تعرض لشخصية “جيسي” في فيلم كامل بدون دراسة للشخصية أو الوقوف على أي أبعاد متغيرة لها، ما جعل الناقد هيو مونتجمري يسأل: “لماذا جيسي بالتحديد؟ لماذا تم تجاهل زوجة وايت سكايلر؟ معضلتها الأخلاقية بعد اكتشاف جرائم زوجها ومشاركتها له، كانت مسألة جديرة بالاهتمام أن تكون لها قصة ثرية في فيلم مستقل وحدها بدلا من جيسي الذي لم يكن مدروسا على الإطلاق، ولم يتم تطوير شخصيته إلا في إطار محدود وغير متماسك، باختصار هذا فيلم مضيعة للوقت”.

فريق عمل elcamino
فريق عمل elcamino

ورغم مراجعات النقاد السلبية للفيلم فور عرضه، إلا أن الجمهور كان له رأي آخر، لكن هذا الرأي الذي سيطر عليه الانبهار والإعجاب الشديد، لم يخل من الانتقادات الواسعة، منها أن الفيلم تكاسل عن تفسير بعض الأحداث وفهمها أو الإجابة عن أسباب وجودها.

كما أن الاستغراق في “الفلاش باك” لمدد طويلة أصاب المشاهدين بالتشتيت، إلا أن الفيلم مجملا في رأي الجمهور، كان محل إعجاب خاصة أنه أعاد لهم الحنين إلى مسلسل “بريكينج باد” الذي كان آخر عرض له، عام 2013، وهي نقطة توقف عندها الناقد براين تالريكو، قائلا: “كلنا نعلم أنه فيلم يستغل نجاح المسلسل، وإذا نال إعجاب الجمهور، فهو مجرد انتشاء لمجرد تذكرهم لحظات مشاهدتهم لعالم بريكينج الذي يفتقدونه، فالفيلم سيمر مرور الكرام، ولن يقف الناس عنده كثيرا”.

جيسي

الفيلم قام ببطولته النجوم آرون بول وجوناثان باكس ومات جونز، ومن تأليف وإخراج فينيس جليجيان، وقد حصل جليجيان على شهرة واسعة بعد النجاح الساحق للمسلسل على مستوى العالم، وفوزه بـ16 جائزة إيمي، وجائزتين جولدن جلوب.

 

Facebook Comments

2 thoughts on “فيلم El Camino.. استغلال سيئ لعبقرية Breaking Bad

Comments are closed.