بره الكادرمثبتة

مدح الملك بقصائد وسجد للنكسة.. محطات مثيرة للجدل في حياة “الشعراوي”

تحل اليوم ذكرى ميلاد الشيخ محمد متولي الشعراوي بقرية “دقادوس” بمحافظة الدقهلية بمصر ؛ لتصبح هذه القرية شاهدة على ولادة أشهر مفسر للقرآن الكريم.

واحتل “الشعرواي” مكانة كبيرة في نفوس المصريين ولقبوه بـ “إمام الدعاة” حيث تمكن من تفسير القرآن الكريم بطرق مبسطة استطاعت الوصول لشريحة كبيرة من المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي.

كما مر “إمام الدعاة” بعدد من المحطات المثيرة للجدل في حياته وعايش العديد من المواقف مع الرؤساء والملوك وتدرج في المناصب الرسمية، ونستعرض أبرز هذه المحطات خلال هذا التقرير.

 

قصته مع التدخين 

بدأت قصته مع التدخين خلال فترة شبابه حيث مضى فترة طويلة في تدخين السجائر بشراهة وهو ما أقر به خلال إجراء لقاء معه عام 1992م.

وعن ذلك قال “إمام الدعاة”: “دخنت منذ الشباب.. كنت أدخن خمس علب يوميًا وكنت لا أظن أن أصابعي تخلو من السيجارة، والآن أعاني آثارها الضارة على صحتي”.

وأضاف في اللقاء: “أقلعت عنها اقتناعًا بضررها وشرها وأحسست بفرق كبير فقد شعرت بتحسن كبير في صحتي، والتدخين حرام وأنا دائمًا أقول ذلك”.

رأي “الشعراوي” في ختان الإناث 

أثار “الشعراوي” الجدل برأيه عن ختان الإناث حيث أكد أنه ليس فرضًا وليس سنة وإنما هو تكريم للمرأة إن فعلتها فهو خير وإن لم تفعل فهي ليست فرض ولا سنة.

واستشهد إمام الدعاة على كلامه بحديث الرسول: “لا تنهكي؛ فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل”، مشيرًا إلى أن كلمة “ختان” خاطئة لأن الختان يكون للذكور أما الفتيات فيسمى خفاض.

مدح الملك في قصائد 

استخدم  الشعر من أجل امتداح الحكام والملوك بقصائد شعرية، حيث شبه “الملك فؤاد” بهارون الرشيد وأشاد بمجهوداته تجاه الأزهر ثم عاد ورثاه عند وفاته وهنأ “الملك فاروق” لتوليه الحكم.

وقال في القصيدة: “أيا فاروق إن بك العزاء/ لمصر وفى جلالتك الرجاء/ فأنت لمصر سلوتها إذا ما/ تمطى ليلها بثق الضياء/ فصبرا يا مليك النيل صبرا/ فما حى يهادينه الفناء/ أبوك وإنغدا بالخطب ميتا/ فإن له من الذكرى بقاء”.

الشعراوي والملك فاروق

كافأه “السادات” بوزارة

نشأت علاقة جيدة بين “الشعراوي” والرئيس الراحل محمد أنور السادات وهو الأمر الذي أسفر عن تعيين “الشعراوي” وزيرًا للأوقاف لكن الوفاق لم يستمر بينهم لفترة طويلة فنشب خلاف بينهما.

بدأ هذا الخلاف عندما طلبت زوجة الرئيس الراحل “جيهان السادات” من الشعراوي أن يحضر مؤتمرًا لسيدات الروتاري في رمضان، لكنه اشترط أن ترتدى السيدات الحجاب لكنه وجد السيدات دون حجاب وبملابس قصيرة فغضب.

 ولم يقتصر الخلاف على ذلك فقط بل عارض “الشعراوي” هجوم الرئيس السادات على الشيخ المحلاوي فقدم استقالته من الوزارة.

الشعراوي والسادات

ارتبط بعلاقة قوية بمبارك

نشأت بين كلاً من “الشعراوي” والرئيس السابق محمد حسني مبارك علاقة قوية، ولعل أبرز المواقف الدالة على ذلك موقفه عندما نجا “مبارك” من حادث الاغتيال بأديس أبابا عام 1995.

وقال “الشعراوي” آنذاك: “يا سيادة الرئيس إني أقف على عتبة دنياي مستقبلا آخرتي ومنتظرا قضاء الله فلن أختم حياتي بنفاق ولن أبرز عنتريتي.. إذا كنتَ قدرَنا فليوفقك الله، وإذا كنا قدرك فليعنك الله علينا”.

الشعراوي ومبارك

سجد للنكسة 

لعل أبرز المواقف التي أثارت الجدل عن “الشعراوي” هو إعلانه أنه قام بالسجود لشكر الله أثناء حدوث “نكسة 67”. 

وعن ذلك، قال في لقاء سابق له: “وأنا في الجزائر حدثت نكسة 67 لكن من العجيب أنني انفعلت فسجدت حينما علمت بالنكسة؛ لأنني فرحت أننا لم ننتصر ونحن في أحضان الشيوعية”.

وأضاف: “لو ُنصرنا ونحن في أحضان الشيوعية لأصبنا بفتنة في ديننا فربنا نزهنا”.

المناصب الرسمية 

تدرج “إمام الدعاة” بمختلف المناصب الرسمية الأزهرية بالدولة حيث بدأ الأمر بتعيينه مدرسًا بمعهد طنطا الأزهري وعمل به، ثم نقل إلى معهد الإسكندرية، ثم معهد الزقازيق.

كما تم إعارته للعمل بالسعودية عام 1950 م وعمل مدرساً بكلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، لتبدأ محطته مع وزارة الأوقاف سنة 1961 عندما تم تعيينه مديرًا للدعوة الإسلامية.

وبدأتا المحطة الفارقة في حياته العملية بتعيينه وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر بجمهورية مصر العربية عام 1976م، ثم تم اختياره عضوًا بمجلس الشورى بجمهورية مصر العربية 1980م .

كما عرضت علية “مشيخة الأزهر ” بالإضافة لمناصب أخرى في عدد من الدول الإسلامية لكنه رفض وقرر التفرغ للدعوة الإسلامية .

 

توفي “الشعراوي” عام 1998 عن عمر يناهز 87عامًا بعد صراع طويل مع المرض تاركًا ورائه إرث كبير من تفسير القرآن الكريم.

اقرأ أيضًا: الشيخ الشعراوي: أحب عادل إمام وما يفعله.. لأنه يضحكني “فيديو”

 

Facebook Comments

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى