أفيش

الفن بطريقتنا

5 أسباب جعلت The lion king 2019 يتخطى مليار دولار

أبريل 20, 2020 3:23 م -- انيميشن

رغم التقييمات السلبية من قبل النقاد، وإحباطات الجمهور التي يعبرون عنها على منصات التواصل الاجتماعي، بعد مشاهدة The lion king  الذي عرض في منتصف العام الماضي بتقنيات حديثة، إلا أنه حطم الأرقام القياسية في شباك التذاكر على مستوى العالم، وتخطت إيراداته مليار ونصف دولار، في أقل من شهرين.

وهناك 5 أسباب خاصة لهذه المفارقة بين الانطباعات السلبية لغالبية الجمهور والنقاد، وبين حجم إيراداته الكبيرة المتصاعدة، فهي ظاهرة لا تتكرر كثيرا، ولكن في ظل عمل بحجم وقيمة “الأسد الملك” يمكن فهم الكثير من الاستثناءات، في ضوء ما تفعله ديزني لإعادة ترويج أعمالها القديمة دائما.

للمزيد من التفاصيل لصوص ديزني.. كيف تدمر الشركة العريقة الصناعة الإبداعية في العالم؟

الحنين إلى الماضي

الاستثناء والسبب الأول هو قيمة The lion king في قلوب الجماهير، والحنين الجارف للنسخة الأولى من العمل الذي دفع الجمهور إلى دور العرض ليشاهدوا النسخة الجديدة، كي يشعروا بهذا الحنين مرة أخرى، وبتلك اللحظات الدافئة التي عاشوها مع النسخة القديمة في منتصف التسعينيات.

وديزني بالتحديد، حالة خاصة، فهي تملك أحلام الملايين في كل مكان بالعالم، وأغلب الجمهور لديهم نقطة عميقة ناعمة بداخلهم نحو كلاسيكيات وأعمال ديزني، خاصة The lion king، وبالتالي فإن النجاح مضمون، فالصغار الذين شاهدوا النسخة القديمة صاروا الآن كبارا، وبإمكانهم أن يذهبوا بأولادهم ليروا الأسد الملك العصري على الشاشة الكبيرة.

الحملة التسويقية الضخمة

حصرت مجلة “فاريتي” إعلانات ديزني في 43 منصة إعلامية، وبلغ عدد الإعلانات 1290 إعلان بقيمة تتراوح ما بين 150 إلى 180 مليون دولار، غير أنها أنفقت حوالي 250 مليون دولار على إعادة صناعته وإنتاجه.

وبحسب ما قاله أسد دياز، رئيس التسويق في ديزني، لموقع هوليوود ريبورتر، إن الشركة بدأت الحملة الترويجية للفيلم قبل إصداره بـ9 أشهر: “لقد قمنا بحملة مدروسة بعناية”.

وبدأت الحملة بالمزيج المعتاد من الملصقات واللوحات الإعلانية في السينمات ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي، وشملت الحملة اتجاهات عديدة، لدرجة وصولها إلى مطاعم المأكولات السريعة وملاعب البيسبول في الولايات المتحدة، إذ شجعت ديزني الجمهور في المباريات أن يرفعوا أبناءهم مثلما فعلت شخصية “رفيقي” مع “سيمبا” في اللقطة الشهيرة.

سيمبا بين النسخة القديمة والجديدة
سيمبا بين النسخة القديمة والجديدة

اختيار التوقيت المناسب لعرض The lion king

اختيار التوقيت لعرضه كان من أنسب التوقيتات، حيث لم يكن هناك أي منافسة شرسة مع أي من الأعمال المعروضة، ففيلم علاء الدين التابع لديزني أيضا، كان معروضا منذ شهرين عند صدور “الأسد الملك”، فلم يؤثران على بعضهما.

هذا التوقيت أتاح له الفرصة أن يتخطى مليار دولار في أول ثلاثة أسابيع على مستوى العالم، وأن يزدهر في شباك التذاكر، إذ ركزت الأفلام الجديدة معه على الدراما وتركيبة متشابهة، أما الأسد الملك، فكان الاستثناء دائما حتى في وجوده ضمن خيارات.

خلطة ديزني السحرية

يتهم الكثيرون ديزني بأنها أفلست إبداعيا، لأنها تكتفي مؤخرا بإعادة إنتاج أعمالها القديمة، وتستغل حنين الجمهور لكلاسيكاتها لتحقيق الكسب المادي منها، وأنها توقفت عن الابتكار من أجل جني مزيد من الأرباح، لكنها تقوم بخلطة ناجحة ومضمونة مؤخرا وهي خلطة شعبية تعيد من خلالها إنتاج كلاسيكياتها المحببة لدى الجمهور وإنتاج أجزاء متتالية من أعمال ناجحة، وهي خلطة مضمونة النجاح وسحرية لأن ديزني تجيد صنعها بشكل لا يجعل الجمهور يمل منها، وهو ما حدث بالفعل في الأسد الملك.

سيمبا في نسخة 2019
سيمبا في نسخة 2019

الروعة البصرية

تملك ديزني جيشا من الفنانين الذين يخرجون صورة لا مثيل لها، وكان هذا بمثابة تحد للجمهور في إخراج إحدى أهم الكلاسيكيات بشكل مبهر، وهو ما حدث بالفعل في “الأسد الملك”، إذ تمكن هذا الجيش من الفنانين في ترتيب وحدات البكسل داخل مناظر طبيعية إفريقية وحيوانات تتحدث، بشكل يبدو طبيعيا وواقعيا، يجعلك لا تصدق أنها مجرد رسوم متحركة بالكمبيوتر.

وهذه الأدوات البصرية الحديثة، أثرت بالإيجاب، كعنصر إبهار ودهشة، وهذا هو المبدأ الأول للفن، أن يدهشك، رغم أن المنتقدين قالوا إن هذا الإبهار البصري، أفقد الفيلم أصالته.

Facebook Comments