أفيش

الفن بطريقتنا

فيلم Public enemies .. علاقة جوني ديب وماريون كوتيار فيلم تاني

أبريل 21, 2020 7:16 م -- اجنبي

فيلم Public enemies المصنف كفيلم عصابات، بطولة عمالقة زي جوني ديب و كريستيان بيل و ماريون كوتيار، وسيرة ذاتية لواحد من أشهر وأخطر سارقي البنوك في العالم جون ديلينجر، اللي علّم على بنوك أمريكا حرفيًا خلال فترة الكساد في الثلاثينيات، مستغلًا ثغرات قوانين الجريمة والعقاب في الولايات المتحدة وقتها، وثورة غضب الشعب الأمريكي على النظام المصرفي اللي كان سبب رئيسي في الكساد اللي وصلوله، في كسب تعاطف الجماهير، رغم إن الفيلم اسمه عدو الشعب زي ما صورته الصحف وقتها..

فيلم Public enemies ..هنا مجرم مختلف

إحنا هنا هنبعد عن كل التفاصيل دي اللي بتمثل سبب كاف جدًا لمشاهدة الفيلم، وهنركز على قصة حب جون وبيلي “بطليّ القصة والفيلم” بصفتها التفصيلة الأجمل فيه، وربما الأجمل في حياة المجرم الحقيقي جون، واللي كانت بتمثل فيلم قصير قائم بذاته جوا العمل وفارض نفسه على مجريات أحداثه، وكانت تصلح جدًا كزاوية انطلاق مختلفة لفيلم رومانسي حالم وأكثر اختلافا..

مختلف لأننا قصاد مجرم بيصادف الحب، ولكن على عكس التيمة المتعارف عليها، من إنه يقرر يعتزل الجريمة للأبد من أجل محبوبته، لأ بنلاقيه مقبل على عمله الإجرامي بشراهة، وكأن الحب فتح نفسه على الجريمة أكتر وأكتر..!

جوني ديب وماريون كوتيار فيلم اعداء الشعب

جون ديلينجر.. ما قبل بيلي

** اطمن: لو ماكنتش شفت الفيلم لسه فده مش حرق للأحداث، بقدر كونه عرض لخلقيات أبطاله في حياتهم الحقيقية، يعني بنحكيلك التاريخ، وأنت شوف الفن..

في نظرة خاطفة على جون “اللي بيجسد شخصيته جوني ديب “، المجرم المحترف قبل ما بيلي “ماريون كوتيار” تدخل حياته، هنلاقينا قصاد الثنائية الشهيرة اللي بتجمع المجرم والإنسان في شخص واحد بشكل يخليك تتعاطف معاه وتبررله سلوكه المنحرف أيًا كان مداه..

جون ديلينجر.. للجريمة مبرراتها!

وعشان نوفر عليك مجهود البحث، فخد عندك المبررات: جون في طفولته كان بيظهر سلوك منحرف آه بس شقاوة أطفال يعني، كان فاشل حتى إنه يسرق 50 دولار من محل بقالة واتقبض عليه، عشان يتحكم عليه بـ 10 سنين سجن، يتربى فيهم بين جدرانه، ويكون صداقات وعلاقات، فلما يخرج يصدق عليه مثل “عاد لينتقم”..

بنفس العوار القانوني اللي حكم عليه بـ 10 سنين سجن مقابل سرقة فاشلة لـ 50 دولار، جون استغل ثغرات القانون الأمريكي في الفصل بين الولايات، يعني يسرق بنك في ولاية، ويهرب على شيكاغو يعيش كمواطن عادي، وهكذا…

جون ديلينجر .. مجرم أخلاقي

فيلم public enemies جوني ديب

خد جنب المبررات دي، المبادئ الأخلاقية لجون المعبرة رغم قلتها على مجرم مافقدش إنسانيته بالكامل، تلاقيه في مشهد بيسرق بنك لكن يرفض سرقة فلوس موظف فيه، بياخد رهينة كدراع واقي له من الشرطة ولما يهرب ويسيبها ع الطريق يهديها البالطو بتاعه عشان الجو برد (واللي بالمناسبة كان دليل سهّل على الشرطة مطاردته بتقفي أثر المحل اللي اشتراه منه).. غير إنه ماشي بمبدأ أخلاقي شاذ بيقول: أنا أسرق آه.. لكن أقتل لأ.. !

المرأة في حياة جون

في البداية اعتقدت أن الفيلم بالغ في تصوير جون كرجل يقدر المرأة،وده بيظهر مثلا لما صديقه نصحه بأن مايحاولش يحب لأن العلاقات الطويلة ماتناسبش شخصية أسلوب حياتها “هيت آند ران” اضرب واجري يعني، رد عليه: حياة داخل السجن أهون من حياة خارجه بدون نساء.. لكن ببحث سريع عرفت إن فعلا جون كان في حياته حب حقيقي وحيد كان لـ بيلي..

مش بس كده ده جون في علاقاته الطياري حتى مع المومسات، كان راجل صاحب مزاج، مش بتاع ساعة سرير واقلب، فكان بياخدهم السينما، وبيطلعهم على أسراره، لدرجة إن التفصيلة العجيبة دي كانت سبب لنهايته..

فيلم بابليك اينيميز- جوني ديب

ليه بيلي حبت الصعلوك جون.. وإحنا كمان ؟!

هنا بالذات لازم نحيي المخرج القدير مايكل مان، اللي صنع من 10 دقايق تقريبا (إجمالي مدة المشاهد اللي جمعت البطل والبطلة) قصة حب رومانسية جديرة بإنها تكون فيلم قصير قائم بذاته.. فيلم قادر يقنعك بإنك قصاد مجرم جدير بالحب..!

زيّ ما نزار قباني قال مرة “الحب للشجعان” فجون كان شجاع جدًا في الحب كما كان في الجريمة، لما بيلي خطفته في سهرة، قام بادر وأبدى إعجابه بها في الحال، ولمأ حبت تعرفه أكتر: صارحها بإنه لص مطارد، وبيحب البيسبول والفن، وبيحبها.. بس كده.

ضيف على ده انجذاب الفتيات الفطري للـ باد بويز، وهو كان بوي عصره، غير إنه ثري وعاطفي، وهي مجرد عاملة في فندق منبوذة عشان أصولها الهندية، في مجتمع لم يتخلص من عنصريته بعد..

لمسة جوني ديب.. الشيطان في التفاصيل

جوني ديب في فيلم Public enemies قدم نسخة فريدة من الفيليان الإنسان، وكسب الماتش الفني بينه وبين كريستيان بيل، المحقق الفيدرالي، على عكس ما حدث في الحقيقة..

جون كان حاطت لنفسه تارجت لسطوة البنك والهرب في دقيقة واحدة بسرعة البرق، وده تقريبا نفس الوقت اللي سرق خلاله قلب حبه الوحيد

فيلم Public enemies.. اسم مش على مسمى!

مستحيل ماتتعاطفش مع جون رغم إنه مش روبن هود يعني، مش بيسرق البنوك عشان يدي الفقرا، لأ هو بيسرق عشان يهدي حبيبته جاكت فرو، كتعويض لها عن سنين الشقاء في وظيفتها القديمة..

جون بيسرق عشان بيحب الحياة الفارهة والسيارات السريعة والملابس الأنيقة، بس مابيترددش لحظة في خلع معطفه لأي إمرأة حاسّة برد، حاجة جنتل أوي يعني..

في النهاية قبل ما تتهم بيلي بالسذاجة لوقوعها في حب جون، وتتهمني بالمبالغة في سرد نص قائم على التعاطف مع نفس المجرم، لازم تعرف إن جون الحقيقي كان على نفس مستوى الكاريزما، بل أكثر، لدرجة إنه لما اتقتل المارة في الشارع اجتمعوا يغطوا جثته بالمناديل لحد ما غطوها بالكامل.. جنازته مشي فيها 5 آلاف مواطن أمريكي ، وكأنه بطل حرب، مش لص وغد محترف!!!

Facebook Comments