ارجع يا زمانمثبتة
أخر الأخبار

سر هروب «لوسي ابن طنط فكيهة» وشقيقه من مصر.. حقائق غريبة تكشف لأول مرة

حقيقة ميمو وجمال رمسيس .. اختفاء غامض لأشهر توأم في السينما المصرية أثار الشكوك

لم يشاركا كثيرًا في الأفلام المصرية، ولكنهما شغلا بال الكثير على مدار عقود، فكان ميمو وجمال رمسيس أشهر توأم في الأفلام المصرية، خاصة جمال صاحب شخصية «لوسي بن طنط فكيهة» في فيلم «إشاعة حب».

وحتى الآن ومع مرور عقود لم ينسى أحد منا شخصية «لوسي بن طنط فكيهة»، لكن ليس هذا الأمر الذي كان سببًا في شهرة الثنائي فقط.

تكهنات مُريبة.. علاقة لوسي برأفت الهجان

لكن ما جذب الانتباه وأثار التساؤلات والتكهنات حتى يومنا هذا، هو الاختفاء المفاجئ والصادم للثنائي؛ حيث تردد أنهما عملا كجواسيس، فضلًا عن تلك التكهنات التي زعمت أن جمال رمسيس هو نفسه رأفت الهجان.

Advertisements

كذلك زعم البعض أن هروبهما من مصر جاء على خلفية بعض الأراء السياسية لهما، والتي كان تتعارض مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حينها.

وتسببت هذه التكهنات، في دفع كل من الكاتب محمد الشماع وعبدالمجيد عبدالعزيز للبحث بشكل متعمق حول الحقيقة الكاملة لأشهر توأم في مصر.

وبعد أشهر من البحث توصلا إلى أحد أقارب ميمو وجمال رمسيس أخيرًا، والتي سطرت تاريخًا جديدًا لم يكن معروفًا عن هذا الثنائي لتمحي التكهنات السابقة.

ويستعرض «أفيش» ملخصًا لما وصلا إليه البحث حول حقيقة ميمو وجمال رمسيس وعلاقتهما برأفت الهجان والجاسوسية في مصر.

البداية في سيرك رمسيس 

روت السيدة سوزانا ابنة شقيقة ميمو وجمال رمسيس التفاصيل الغير مرئية في حياة الثنائي منذ البداية.

فبدأت حديثها عن  محمود عفيفي، وهو  والد ميمو وجمال رمسيس، وكان من أبناء مدينة منوف بمحافظة المنوفية.

وكان عفيفي يعمل في مجال الفرق المسرحية، حي استقر في حي شبرا في القاهرة مع زوجته وأبنائه، وهم: رتيبة وفوزي وجمال ومحمد (ميمي ).

وشكل الأب فرقة سيرك عائلي متجول بعدما تدربوا على يد مدرب ياباني، وأطلقوا على هذه الفرقة اسم «سيرك رمسيس».

وحققت الفرقة نجاحًا ملموسًا، لكنه محدود نوعًا ما، لذلك قرر عفيفي السفر بأسرته في نهاية الأربعينيات إلى أوروبا؛ لتوسعة نشاطهم وللبحث عن نجاح أكبر.

بالفعل خطف عفيفي وأسرته الأنظار بسبب الطابع الفريد الذي كان يميز الأزياء الفرعونية المستخدمة في العروض.

ميمو وجمال ورتيبة وفوزي رمسيس في بداية ظهرهم بأوروبا

ميمو وجمال في مولان روج والليسية

من هنا كانت الإنطلاقه الواسعة، حيث انطلقت الفرقة إلى عدد من الدول الأوروبية؛ حيث قدموا عروضهم في أكبر المسارح فيها، مثل «مولان روج» و«الليسية» في باريس.

وحققت الفرقة نجاح كبير وتصدر اسم الفرقة في عدد كبير من الصحف في أوروبا،  وكتبت عنهم المقالات، بمخلف اللغات وسط إقبال كبير من الجماهير.

وتزوجت رتيبة وهي بطلة الفرقة من رجل مصري يدعى «محمد الشامي» وأنجبت منه ابنتها الأولى «سناء»، وبالرغم من ذلك، ظلت رتيبة تقود الفرقة وتقدم معها العروض في أوروبا وأمريكا.

 نهاية أسطورة رباعي رمسيس 

وفي عام 1957 خاض الثنائي جمال وميمو تجربة سينمائية في فيلم فرنسي حمل اسم «ليس هناك سطو على ريكاردو».

وتوفى والدهما مؤسس الفرقة بعد هذا الفيلم، وحملت رتيبة في ابنتها الثانية، و هنا رأى زوجها محمد الشامي ضرورة توقف رتيبة عن المشاركة في العروض المسرحية والعودة إلى مصر في نهاية عام 1958.

لذلك عاد الثنائي مع شقيقتهما إلى مصر؛ لأرتباطهما بها، ليكتبوا نهاية فرقة سيرك «الرباعي رمسيس».

ميمو وجمال رمسيس في لقطة من الفيلم الفرنسي "ليس هناك سطو على ريكاردو"

ميمو وجمال يخطفون الأنظار بـ 3 أفلام مصرية 

وعلى الرغم من تجربتهما السينمائية الوحيدة في فرنسا؛ إلا أن الثنائي رغبا في تكرار التجربة بالسينما المصرية؛ لينجحا في المشاركة بثلاثة أفلام مصرية خلال عامين فقط.

الأخوان رمسيس.. إختفيا فجأة بعد أن نجحا في عالم السينما! - غاوي سينما

فشاركا الثنائي في فيلم إسماعيل ياسين بوليس سري، فيما شارك جمال في دور لوسي ابن طنط فكيهة في إشاعة حب، وشارك ميمو بمفرده في ملاك وشيطان.

لكن اتخذ الثنائي قرارًا سريعًا لترك مصر قبل أن يلمسا قدرتهما على الانتشار؛ حيث قرارا خوض تجربة جديدة في بلجيكا.

استغرق 6 أشهر" .. محمد الشماع يكشف لـ"في الفن" كواليس تحقيق "ليلة اختفاء ميمو وجمال رمسيس" | خبر | في الفن

فشل ذريع وخسارة فادحة 

فلم يتقبل الثنائي الأدوار البسيطة في مصر، لذلك سافرا إلى بلجيكا، وأنتجا فيلمًا سينمائيًا، ظنًا منهما أنه قد ينقلهما نقلة فنية مختلفة، لكنهما فشلا فشلًا ذريعًا وذلك في عام 1960 .

ويبدو أن الفيلم كان مروعًا، لذلك فأصبح مفقودًا ولا يمكن الوصول إليه بالبحث عن اسمه؛ حيث خسرا نصف ثروتهما.

وبعد ذلك ارتبط ميمي بفتاة دنماركية أنجب منها ولدا وبنتا، كما تزوج جمال من فتاة هولندية ولكن لم يرزق منها بأبناء،و بات من الصعب عودتهما للاستقرار في مصر؛ لذلك استقرا في أسبانيا.

اقرأ أيضا: إسماعيل ياسين ليس ملاكا.. ما بين ضرب الفنانين والديكتاتورية والتقليد هكذا صنع شهرته

ملهى فني في مايوركا

وبعد التجربة الفنية القصيرة قام ميمو وجمال وفوزي، الأشقاء الثلاثة في النصف الثاني من الستينيات، بافتتاح ملهى حمل اسم شهرازاد.

قدم الملهى عروضا فنية واستعراضات وحفلات غنائية، وكان مخصصا للزبائن الأثرياء، وسريعا حقق هذا الملهى شهرة جيدة في مدينة مايوركا.

فكانا أشهر توأم في السينما المصرية يستقدمان إليه كبار الفنانيين والمطربين من مختلف بلدان العالم، الذين تعرفوا عليهم أثناء جولاتهم الفنية، خاصة نجوم أمريكا الذين عرفوهم في لاس فيجاس.

 ولكن، ولسوء حظهم للمرة الثانية، بدأ نجم هذا الملهى يخفت تدريجيا وبدأ الإقبال عليه ينخفض.

وفي ظل هذه المحاولات قلت زيارات الثنائي إلى مصر، خاصة بعد عودة رتيبة إلى إسبانيا وإصرارها على البقاء، لذلك انفصلت عن زوجها.

كذلك انفصل ميمو في السبعينيات عن زوجته الدنماركية وارتبط بأخرى هولندية، مع استمرار محاولات إحياء الملهى، والتي انتهت بالفشل.

وفاة ميمي رمسيس في الأربعينيات من عمره

وكان محمد رمسيس (ميمو) يتمتع بجسد رياضي، لكنه كان مريضًا بمرض “حساسية الصدر”.

وبدأت النوبات تشتد عليه، وفي إحدى تلك النوبات، لفظ  أنفاسه الأخيرة عام 1979 أثناء إقامته في مايوركا بإسبانيا، وهو في أوائل الأربعينيات من العمر.

نهاية أشهر ثنائي غامض.. رحيل لوسي في 2002

وبعد وفاة ميمو، قرر جمال (لوسي) الإقامة في هولندا مع زوجته؛ حيث افتتح مرسمًا ليظهر أخر مواهبه، وهي الرسم.

فكان الفن التشكيلي هو هوايته الثانية بعد فنون الأداء والتمثيل، وظل في هولندا إلى أن تقدم في العمر.

ورحل لوسي في أحد مستشفيات أمستردام عام 2002، ليكتب السطر الأخير في قصة أشهر ثنائي غامض في تاريخ السينما المصرية، ميمو وجمال رمسيس.

ميمو وجمال لم يهربا سرًا

وتوصل هذا البحث في النهاية إلى الحقيقة التي تحسم الجدل الذي ظل مستمرًا لعقود حول هروب أشهر ثنائي في مصر.

فيبدو أن الثنائي تركا مصر بحثا عن مجد سينمائي – رغم فشلهما في هذا الأمر –  ورغم ذلك كانا يزوران مصر بين الحين والآخر ويتبادلان الخطابات مع عائلتهما في منوفز

ورحل التوأم الجميل الذي أضحكنا في القليل من الأعمال التي كانت مؤثرة، خاصة دور لوسي الذي لا يزال متداولًا حتى الآن.

وعلى الرغم أنهما رحلا بعيدَا عن وطنهما إلا أنهما سيظلان أشهر توأم شهدت السينما المصرية، خاضا رحلة استثنائية أبرزت مواهبهما المتعددة.

اقرا أيضا: «خانت واتخانت.. ورفضت حب العقاد».. أسرار مديحة يسري والرجال

Advertisements
Facebook Comments

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى