بورتفوليومثبتة

الجانب الآخر من حياة نجيب الريحاني .. ملك المسرح الفكاهي هرب من مصر ومات بجرعة زائدة من عقار

كان ملكًا على المسرح، لديه قدرة غريبة على إضحاك جمهوره دون مبالغة، وبدون إفيهات ساذجة، فكان نجيب الريحاني فنانًا فريدًا من نوعه، أجاد في تقديم الفن الهادف الراقي، ببصمة خاصة جدًا.

أطلق عليه العديد من الألقاب، ولكن كان لقب ملك المسرح زعيم المسرح الفكاهي الذي أبدع دون تكرار لمفهوم الكوميديا، فكان ساخرًا قادرًا على تحويل الواقع الأليم إلى نكتة تُخفف من صدمة هذا الواقع.

على الرغم من أنه لم يقدم سوى 6 أفلام سينمائية، إلا أنها كانت مؤثرة للغاية، فظلت محفورة في الأذهان حتى يومنا هذا.

Advertisements

لكن كيف كان الجانب الآخر من حياة نجيب الريحاني بعيدًا عن هذا المجد الذي حققه من أعلى منبر على المسرح ؟

يستعرض “أفيش” في ذكرى وفاة نجيب الريحاني ، زعيم المسرح الفكاهي، أبرز اللقطات الغريبة في حياته.

هتموت من الضحك مع نجيب الريحاني في فيلم غزل البنات 😂😂 - YouTube

تزوج راقصة وانفصلت عنه : عشان بتاع بنات

قد لا يعلم الكثير منا تفاصيل علاقة نجيب الريحاني بزوجته التي تعرف عليها في فرنسا، والتي كان بمثابة «تميمة حظ» له إلى أن انفصلا.

التقى الريحاني براقصة أجنبيه عندما كان يقدم مسرحية “كشكش بيه” في فرنسا؛ في عام  1913، حيث كان يبحث حينها ع راقصات أجنبيات للعمل معه فى مصر، لكنه وقع في غرام راقصة تدعى لوسى دى فرناى،وأنجب منها ابنته جينا.

وقالت جينا عن قصة حب والدها ووالدتها في تصريحات تلفزيونية: بابا حب ماما جدًا وأتجوزوا، لكن ماما طفشت منه علشان هو كان بيكلم بنات كتير.

وكان نجيب الريحاني يعتبر زوجته مصدرًا للسعادة والخير في حياته، وبعد انفصالهما لم تسر الأمور المالية معه بشكل جيد، ولذلك كان يبحث عنها كلما ذهب إلى باريس حتى علم أنها غادرت إلى ألمانيا وتزوجت هناك، وفقًا لرواية جينا.

كذلك قالت جينا إن والدها كان حنونًا وصبورًا يستمع إليها دائمًا، على عكس  والدتها التي كانت قوية الشخصية وشديدة.

 

وعن زواج “الريحانى”، بـ”بديعة مصابنى”، قالت “جينا”: “بديعة مكنتش قصة حب بل قصة مصلحة”.

قام ببناء قصر للفنانين المتقاعدين

ومن المواقف الجميلة لزعيم المسرح، هو قيامه ببناء قصر كبير ليحتضن نجوم الفن المتقاعدين الذين يعانون كثيرا بعد الشيخوخة.

وجاء هذا التصرف؛ نظرًا لعدم وجود أى معاشات أو خدمات تأمين صحي للفنانين حينها.

هروبه من مصر 

ومن أبرز المحطات في حياة الريحاني، هي محطة الهروب من مصر بسبب مسرحية «حكم قراقوش».

فكان خروجه من مصر حينها   هربًا من الاعتقال أو بطش الملك بسبب المسرحية التي كتبها صديقه الفنان بديع خيري.

وهاجمت هذه المسرحية الملك فاروق، وعندما طلب الملك منه تقديم مسرحية في قصره، أصر على تقديم هذا النص.

ولم يندم الريحاني على هذا العمل؛ إلا أنه شعر بالخوف بعد انتشار أقاويل تتهم نجيب بأنه جاسوس ألماني.

ورغم عدم ندمه على هذه الخطوة، إلا أنه شعر بالخوف وفضل السفر خارج مصر متجها للبرازيل، بعد نصيحة رجل الاقتصاد المصري طلعت حرب له.

فكات أعمال الريحاني  تنتقد الواقع الذي نعيشه بطريقة كوميدية وساخرة، ما دفع الرئيس الراحل أنور السادات أن يقول في كلمة خلال رثائه: إن الريحاني يسخر من الإنجليز والاستعمار وكل المظالم بأعلى صوته من أعلى منبر المسرح، وهاجم النواب الذين يستغلون وظيفتهم، والحكام الذين لا يعنيهم من أمر الحكم إلا مصالحهم الشخصية، وأخيرًا هاجم الطاغية أشد ما يكون الهجوم ومع ذلك نال احترام الطاغية.

جرعة عقار زئدة أنهت حياته

حاول الفنان نجيب الريحاني طوال حياته الهروب من الموت، فكانت هناك عرافة تنبأت بأنه سيقع له حادث تصادم أثناء استقلاله لسيارة، مما جعله يتجنب السيارات طوال حياته؛ حرصًا على حياته.

وأكد زعيم المسرح في مذكراته على أن هذه العرافة تنبأت بالعديد من الأحداث التي وقعت بالفعل في حياته، لذك تخوف من نبؤة الحادثة.

لكن في النهاية نال مرض “التيفوئيد” من الفنان المبدع؛ حيث دمر رئتيه وقلبه، وذلك خلال تصويره فيلم «غزل البنات».

وأكد أحد الأطباء أن وفاة الريحاني جاء بسبب إهمال ممرضته في المستشفي اليوناني، بعدما قامت بإعطائه جرعة زائدة من عقار الاكرومايسين، ومات الريحاني بعدها بثوان.

وكانت وفاة الريحاني صدمة للجميع، على الرغم من أنه رثى نفسه قبل وفاته بكلمات نتذكرها حتى يومنا هذا.

توفي نجيب الريحاني، بعد أن قدم فيلم غزل البنات، وبعد إصابته بمرض التيفوئيد، الذي كان سببًا في وفاته، وأكد أحد الأطباء أن وفاة الريحاني جاء بسبب إهمال ممرضته في المستشفي اليوناني، بعدما قامت بإعطائه جرعة زائدة من عقار الاكرومايسين، ومات الريحاني بعدها بثوان.

 

 

كذلك رثاه الملك فاروق، وعميد الأدب العربي طه حسين، وذلك على الرغم من الخلاف الذي كان بينه الريحاني والسلطة في هذا الوقت بسبب انتقاداته اللاذعة.

اقرأ أيضًا: سجل القرآن بصوته دون مقابل.. أسرار في حياة فتى الشاشة الأول محمود ياسين

Advertisements
Facebook Comments

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى