أفيش

الفن بطريقتنا

بهاء سلطان.. عودا حميدا يا طيب

أبريل 25, 2020 1:15 ص -- تريندي

كنا ومازلنا نسخر من الإنسان الذي تسأله: ما أكثر عيب في شخصيتك؟ فيجيب: طيبتي، إجابة تبدو مثالية.. وتنميقية ومبالغة شديدة؛ لأن بطبيعة الحال لا أحد يرى نفسه شريرا أو سيئا.. ولو حتى قليلا.

الحقيقة أن هذه الإجابة صادقة.. إذا وضعناها أمام بهاء سلطان، فهي صلب المدخل إلى حالته وشخصيته، فطيبة هذا الرجل، هي سبب كل أزماته وعثراته.

صدمني بهاء سلطان عندما رأيته لأول مرة، لم أصدق! ما هذه الطبيعية والحالة العادية التي يبدو عليها.. يجلس عاديا ويتكلم عاديا بلا إعوجاج أو تكاليف كعادة من هم أقل من موهبته.

 في أقل من خمس دقايق كنت وصلت معه إلى قصته مع أبنائه الصغار وكيفية تعامله مع الأطفال، فهو الذي يجلس معهم في المنزل ويتكفل بكل حاجاتهم حتى تغيير “البامبرز”.

سألته: “إيه ده مش بتقرف؟”.. فأجاب ضاحكا: “ياعم عادي.. دول عيالنا برضو إنت لما تكبر وتتجوز هتعرف أنا بقولك إيه”.

بهاء سلطان.. أزمة نصر محروس لن تنتهي

أخرج بهاء سلطان علبة سجائر من نوع مالمبورو أحمر، وأعطاني سيجارة، فاعتذرت عنها لأني أدخن السجائر البيضاء فقط، وقلت له إن هذا النوع من السجائر بالتحديد لا يليق بشخصيته الهادئة، فسألني: “ليه؟”، فقلت: “حامية شوية، والنوع الأحمر هو الأنسب والأشهر في لف الحشيش، علشان كده هي مرتبطة عندي بكل الحشاشين وتركيبة معينة من الشخصيات”، فأخبرني بشيء لم أتوقعه: “أنا أصلا مبدخنش أوي، ده أنا معدي قلت للراجل هات السجاير دي وخلاص أي حاجة.. ده الواحد من زهقه”.

وكانت هذه هي نقطة انطلاقي معه إلى أزمته الكبرى مع المنتج نصر محروس: “مزهقتش من وقف الحال ده.. مفيش جديد؟”، فأخبرني أنه ترك الأمر للقضاء، وأن نصر لن يرضى بأي حل سوى امتلاك صوته مدى الحياة والتحكم فيه، مهما قال ومهما تدخل الوسطاء.

والحقيقة علمت أن مشكلة بهاء ليست في كونه مع نصر محروس، بل بالعكس يدين له بالتقدير والاحترام والاعتراف بالفضل عليه، ولكن ما يؤذيه هو أنه يعطيه مبالغ زهيدة لا تغطي تكاليف حياته وحاجات أسرته وأبنائه، هذا غير التسلط وأخذ أكثر من 50% من أي شيء يقدمه سواء حفلة أو حتى لقاء تلفزيوني!.

والمؤسف أن طيبة بهاء جعلته يلجأ للقضاء، فالقضاء أشواطه عديدة وطريقه طويل، فالحل الأمثل للتعامل مع أمثال نصر محروس، هو أن تتحامق مع حماقتهم، ولا تلاقيهم بعقل أو بأدب، بل بندية ورعونة، فمن هم مثل نصر محروس لا يبقون على ود ولا عشرة ولا يرحمون، فلماذا يبقى عليهم أحد ويحفظ لهم أي معروف؟ هذا إذا كان ما فعله في حق بهاء سلطان باكتشافه يندرج تحت مسمى المعروف.. فبهاء لم يكن بالنسبة له سوى رأس مال وسلعة قدمها للناس وكسب من ورائها الكثير.

 

Facebook Comments