أفيش

الفن بطريقتنا

رامز جلال.. تاجر عبيد في حلبة مصارعة رومانية

أبريل 25, 2020 3:33 م -- تريندي

إذا تابعت أى فيلم أو سيرة للعبيد في الإمبراطورية الرومانية، ستجد أن المصارعة تحتل جزءا كبيرا من ثقافة هذا الشعب، الذي يعشق القتال والدماء.

لم تنتشر تلك المصارع التي بنيت لها مسارح كبيرة في روما وحسب، بل كان لها امتداد أقدم في اليونان، وانتشار أوسع ليشمل العالم كله.

رامز جلال.. كيف تحول إلى تاجر عبيد في حلبة مصارعة؟

رامز جلال هو في نظري واحد من هؤلاء التجار أصحاب مراكز تدريب وتأهيل العبيد ليكونوا مصارعين يلاقوا حتفهم في قتال حتى الموت، ولكنه فجأة تعرض إلى عجز في الموارد البشرية، فقرر الحفاظ على عبيده بأن يكون هناك اتفاق ضمني ألا يقتل العبيد المتصارعون بعضهم البعض.

فقط يكون قتال استعراضي، وتظاهر بقتل أحد العبيد للآخر.

المصارعون هنا ليسوا أشخاصا عاديين، بل لهم شهرة وحيثية ومعجبون، المشاهد يبحث عن العنف والحقيقة، عن إذلال تلك الطبقة الغنية والجميلة.

يبحث عن هزيمة الأقوياء في هذا المجتمع، يريد أن يراهم على طبيعتهم، أنهم بشر مثله ينفعلون ويشتمون ويبصقون.. يبحث عن إزالة هذا القناع الزائف من الكلام المنمق والمزيف.

ينكشف الحجاب هنا عن طبيعة الجمهور الدموي المتابع، الذي لا يأبه بحياة أى من المصارعين ولا حتى التاجر، إنما بشيء واحد أنه تم خداعهم، لقد أضاعوا الوقت إضافة إلى الإحساس بالخيبة جراء تعشمهم في رؤية عمل دموي مليء بالصراخ والسباب.

رامز جلال.. لماذا يعترض البعض على ما يقدمه في برامجه؟

ولكن مع الوقت اكتشف الجمهور الخدعة، وبدأ يفقد متعته، فلا أحد يموت في النهاية، لا يوجد ضحايا، لا أحد يصاب بنوبات نفسية أو إصابات جسيمة ولا صراع في المحاكم، الحلقة تنتهى بعد هذا العنف والاستفزاز إلى لا شيء، لا شيء يمنح المشاهدين هذا النوع بالنشوة، فلا أحد يموت في النهاية.

من يلوم على رامز الذي أراد أن يصنع مسلسلا رمضانيا بشكل مختلف، تحت مسمى مقلب؟، من يلوم أنه يعمل على إرواء عطش المشاهد المكبوت والمقهور إلى رؤية هؤلاء النجوم مذلولين، ومكسورين؟

رامز جلال يعاير غادة عادل بانفصالها: المدام بقت مطلقة.. والموضوع بقى سايب

رامز يواجه اللوم على خداعه، لا على المحتوى الذي يقدمه، ابن جلال فهم هذا، وهناك ما يدور عن أنه يبحث بدائل تكون ضحايا دون أن تسبب لهم صداعا أو تكلفهم الكثير من النقود، مثلا عادل شكل، شخص لا يميزه شيء إلا أنه غبي بشكل كاف للإضحاك، رجل بسيط يمتلك الكثير من المتابعين.

يمكنك أن تضحي به يا رامز لا أحد يلومك، ولكن لا تخدعنا من فضلك، نريد جريمة قتل حتى نشهد لك بالعبقرية، كفانا اتفاقات مبرمة، نريد كل شيء واقعيا ودمويا وعنيفا.

Facebook Comments